الابراهمية للخد مــــــــــــــــــا ت

منتـــــــــــدى خـــــــــــــــــدمى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 صحيح البخاري 66 الي 76 مكتبة الدرر السنية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 71
تاريخ التسجيل : 03/02/2016
العمر : 46
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: صحيح البخاري 66 الي 76 مكتبة الدرر السنية   السبت فبراير 27, 2016 8:29 pm

وخرج الإمام أحمد ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه ، وابن حبان في (( صحيحه )) مِن حديث الأوزاعي ، عَن عبد الرحمن بنِ القاسم ، عَن أبيه ، عَن عائشة ، قالت : إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل ، فعلته أنا ورسول اله  ، فاغتسلنا .
وقال الترمذي : حسن صحيح .
وصححه غير واحد مِن الحفاظ .
وقال البخاري : هوَ خطأ ، وإنما يرويه الأوزاعي ، عَن عبد الرحمن بنِ القاسم - مرسلاً .
ورد قولُهُ بكثرة مِن رواه عَن الأوزاعي مِن أصحابه موصولاً .
وأعله الإمام أحمد : بأنَّهُ روي عَن الأوزاعي موقوفاً ، قالَ أحمد :
والمرفوع في آخر الحديث إنما كانَ الأوزاعي يرويه عَن يحيى بنِ أبي كثير ، أنَّهُ بلغه عَن عائشة ، وكذا رواه أيوب ، عَن عبد الرحمن بنِ القاسم ، عَن أبيه ، عَن عائشة موقوفاً ، لَم يرفعه .
وذكر أبو زرعة الدمشقي هَذا عَن أحمد ، ثُمَّ قالَ أبو زرعة : رأيت أبا مسهر
[ على ] هَذا الحديث على يحيى بنِ معين ، فقبله يحيى ، ولم ينكره . وقد روي عَن عائشة مِن طرق أخرى متعددة مرفوعاً .
وخرجه البزار مِن طريق ابن أبي فديك : نا الضحاك بنِ عثمان ، عَن عبد الله ابن عبيد بنِ عمير ، عَن أبيه ، عَن عائشة ، أن رسول الله  قالَ : (( إذا التقى
الختانان وجب الغسل )) .
وإسناده كلهم ثقات مشهورون .
وقد صح ذَلِكَ عَن عائشة مِن قولها غير مرفوع مِن طرق كثيرة جداً ، وفي بعضها اختلاف في رفعه ووقفه .
ولعل عائشة كانت تارة تفتي بذلك ، وتارة تذكر دليله ، وَهوَ ما عندها عَن النبي  فيهِ ، كم أن المفتي أحياناً يذكر الحكم مِن غير دليل وأحيانا يذكره مع دليله ، والله أعلم .
والجلوس بين شعبها الأربع قيل : المراد يدي المرأة ورجليها ، وقيل غير ذَلِكَ مما يرغب عَن ذكره .
و(( جهدها )) : هوَ عبارة عَن الاجتهاد في إيلاج الحشفة في الفرج ، وَهوَ المراد
- أيضاً- مِن التقاء الختانين .
قالَ الشَافِعي : معنى التقاء الختانين : أن تغيب الحشفة في الفرج يصير الختان الذِي خلف الحشفة حذو ختان المرأة .
وقال أحمد : التقاء الختانين : المدورة -يعني : الحشفة - ، فإذا غابت فالختان بعدها .
وخرج الإمام أحمد وابن ماجه مِن رواية حجاج بنِ أرطأة ، عَن عمرو بنِ
شعيب ، عَن أبيه ، عَن جده ، عَن النبي  ، قالَ : (( إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة فَقد وجب الغسل )) .
وحجاج ، مدلس . وقيل : أن أكثر رواياته عَن عمرو بنِ شعيب سمعها مِن العرزمي ودلسها .
والعرزمي ، ضعيف .
وقد روي -أيضاً - هَذا الحديث عَن العرزمي ، عَن عمرو .
وروي مِن وجه ضعيف ، عَن أبي حنيفة ، عَن عمرو ، بهِ ، وزاد في روايته : (( أنزل أو لَم ينزل )) .
خرجه الطبراني .
وقوله : (( إذا التقى الختانان )) استند بهِ الإمام أحمد على أن المرأة تختتن
كالرجل .
وختان المرأة مشروع بغير خلاف ، وفي وجوبه عَن أحمد روايتان ، على قولُهُ بوجبه على الرجال .

* * *
29-باب
غسل ما يصيب مِن فرج المرأة
292-حدثنا أبو معمر : نا عبد الوارث ، عَن الحسين المعلم : قالَ يحيى : وأخبرني أبو سلمة ، أن عطاء بنِ يسار أخبره ، أن زيد بنِ خالد الجهني أخبره ، أنَّهُ سأل عثمان بنِ عفان ، فقالَ : أرأيت إذا جامع الرجل امرأته فلم يمن ؟ فقالَ : عثمان : يتوضأ كَما يتوضأ للصلاة ، ويغسل ذكره . وقال عثمان : سمعته مِن رسول الله  ، فسألت عَن ذَلِكَ علي بنِ أبي طالب ، والزبير بنِ العوام ، وطلحة بنِ عبيد الله ، وأبي بنِ كعب ، فأمروه بذلك .
وأخبرني أبو سلمة ، أن عروة بنِ الزبير أخبره : أن أبا أيوب أخبره ، أنَّهُ سمع ذَلِكَ مِن رسول الله  .
293- حدثنا مسدد : نا يحيى ، عَن هشام بنِ عروة ، قالَ : أخبرني أبي ، قالَ : أخبرني أبو أيوب ، قالَ : أخبرني أبي بنِ كعب ، أنَّهُ قالَ : يا رسول الله  إذا جامع الرجل [ المرأة ] فلم ينـزل ؟ قالَ : (( يغسل ما مس المرأة منهُ ، ثُمَّ يتوضأ
ويصلي )) .
قالَ أبو عبد الله : الغسل أحوط ، وذلك الأخير ، إنما بينا لاختلافهم .
الذِي وقع في الرواية الأولى عَن أبي سلمة ، عَن عروة ، أن أبا أيوب أخبره ، أنَّهُ سمع ذَلِكَ مِن النبي  ، وهم ، نبه عليهِ الدارقطني وغيره ، تدل عليهِ الرواية الثانية ، عَن هشام بن عروة ، عَن أبيه : أخبرني أبو أيوب ، قالَ : أخبرني أبي بنِ كعب ، عَن النبي
 .
وقد روى عبد الرحمن بنِ سعاد ، عَن أبي أيوب ، عَن النبي  ، قالَ :
(( الماء مِن الماء )) .
خرجه الإمام أحمد والنسائي وابن ماجه ، وليس فيهِ تصريح أبي أيوب بسماعه مِن
النبي  .
وقد خرج البخاري فيما تقدم في ذكر نواقض الوضوء : حديث ذكوان أبي
صالح ، عَن أبي سعيد ، عَن النبي  ، قالَ : (( إذا أعجلت -أو أقحطت - فلا غسل عليك )) .
وخرج -أيضاً - : حديث يحيى بنِ أبي كثير الذِي خرجه هنا مِن طريق شيبان ، عَن يحيى ، إلى قولُهُ في آخر الحديث : (( وأبي بنِ كعب ، فأمروه بذلك )) ، ولم يذكر ما بعده ، ولعله تركه لما وقع فيهِ مِن الوهم الذِي ذكرناه .
وعند البخاري في كلتا الروايتين : أن علياً والزبير وطلحة وأبي بنِ كعب أفتوا بذلك ، ولم يرفعوه إلى النبي  .
وقد وقع في رواية غيره : أنهم رفعوه -أيضاً- إلى النبي  .
وقد قالَ علي بنِ المديني في هَذا الحديث : إنه شاذ .
وقال ابن عبد البر : هوَ منكر ؛ لَم يتابع عليهِ يحيى بن أبي كثير .
وقد صح عَن أكثر مِن ذكر عَنهُ مِن الصحابة : أنَّهُ لا غسل بدون الإنزال- خلاف ذَلِكَ .
قالَ علي بنِ المديني : قَد روي عَن علي وعثمان وأبي بنِ كعب بأسانيد جياد أنهم أفتوا بخلاف ما في هَذا الحديث .
قالَ الدارقطني : رواه زيد بنِ أسلم ، عَن عطاء بنِ يسار ، عَن زيد بنِ خالد : أنَّهُ سأل خمسة أو أربعة مِن أصحاب النبي  ، فأمروه بذلك ، ولم يرفعه .
يشير إلى أن زيد بنِ أسلم يخالف أبا سلمة في رفعه ، ولم يرفع منهُ شيئاً .
وقد كانَ قوم مِن الأنصار قديماً يقولون : (( إن الماء مِن الماء )) ، ثُمَّ استقر الأمر على أنَّهُ إذا التقى الختانان وجب الغسل ، ورجع أكثر مِن كان يخالف في ذَلِكَ عَنهُ .
وأما المهاجرون ، فَقد صح عَنهُم أنهم قالوا : (( إذا التقى الختانان وجب
الغسل )) ، مِنهُم : عمر ، وعثمان ، وعلي ، فدل على أن عثمان وعلياً علموا أن (( الماء مِن الماء )) نسخ ، وإلا فكيف يروي عثمان أو غيره عَن النبي  شيئاً ، ثُمَّ يرجع عَن القول بهِ ؟
وفي ((صحيح مسلم )) عَن أبي موسى ، قالَ : اختلف في ذَلِكَ رهط مِن المهاجرين والأنصار ، فقالَ الأنصاريون : لا يجب الغسل إلا مِن الدفق أو مِن الماء ،
فقالَ المهاجرون : بل إذا خالط فَقد وجب الغسل . قالَ : قالَ أبو موسى : فأنا أشفيكم مِن ذَلِكَ ، وذكر قيامه إلى عائشة وما روته لهُ عَن النبي  ، كَما سبق ذكره .
وروى وكيع ، عَن القاسم بنِ الفضل ، عَن أبي جعفر محمد بنِ علي ، قالَ :
قالَ المهاجرون : إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل ، وقال الأنصار : الماء مِن الماء .
وروى ابن أبي شيبة ، عَن حفص بنِ غياث ، عَن حجاج ، عَن أبي جعفر ، قالَ :
أجمع المهاجرون : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي أن ما أوجب الحدين :
الجلد والرجم ، أوجب الغسل .
وروى إبراهيم بنِ مسلم الخوارزمي في (( كِتابِ الطهور )) عَن ابن نمير ، عَن يحيى بنِ سعيد ، عَن سعيد بنِ الميسب ، قالَ : كانَ أبو بكر وعمر يأمران بالغسل -يعني : مِن الإكسال .
وروى مالك عَن ابن شهاب ، عَن سعيد بنِ المسيب ، قالَ : إن عمر وعثمان وعائشة كانوا يقولون : إذا مس الختان الختان فَقد وجب الغسل .
وروى عبد الرزاق عَن معمر ، عَن الزهري ، عَن سعيد بنِ المسيب ، قالَ : كانَ عمر وعثمان وعائشة والمهاجرون الأولون يقولون : إذا مس الختان الختان فَقد وجب الغسل .
وروى وكيع ، عَن محمد بنِ قيس الأسدي ، عَن علي بنِ ربيعة ، عَن علي ، قالَ : إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل .
وروى ابن أبي شيبة والأثرم بإسنادهما ، عَن عاصم ، عَن زر ، عَن علي ، قالَ : إذا التقى الختانان وجب الغسل .
وقد روي ، عَن علي مِن وجوه متعددة .
فهؤلاء الخلفاء الراشدون -رضي الله عَنهُم- قَد أجمعوا على ذَلِكَ ، معَ أن بعضهم
روى عَن النبي  خلافه ، فلولا أنهم علموا أن ما خالف ذَلِكَ منسوخ لما خالفوا ما سمعوا مِن النبي  ، ووافقهم على ذَلِكَ أكابر الصحابة ، مِنهُم :
ابنِ مسعود ، وابن عمر ، وأبو ذر ، وأبو هريرة ، ومعاذ بنِ جبل فقيه الأنصار ، وأبو هريرة ، وعائشة أم المؤمنين ، وهي أعلم الناس بهذا ، وإليها مرجع الناس كلهم .
وقد صح عنها ، أنها افتت بذلك ، وأمرت بهِ ، وأن الصحابة الذين سمعوا منها رجعوا إلى قولها في ذَلِكَ ؛ فإنها لا تقول مثل هَذا إلا عَن علم عندها فيهِ عَن رسول الله  ، لا سيما وقد علمت اختلاف الصحابة في ذَلِكَ .
وجمع عمر الناس كلهم على قولها ، فلو كانَ قولها رأياً مجرداً عَن رواية لما استجازت رد روايات غيرها مِن الصحابة برأيها .
وقد روي عنها مِن وجوه كثيرة ، وبعضها صحيح ، كَما تقدم ، أنها روته عَن رسول الله  قولاً أو فعلاً .
فما بقي بعد ذَلِكَ سوى العناد والتعنت ، ونعوذ بالله مِن مخالفة ما أجمع عليهِ الخلفاء الراشدون ، وجمع عليهِ عمر كلمة المسلمين ، وأفتت بهِ عائشة أم المؤمنين ، أفقه نساء هَذهِ الأمة ، وهي أعلم بمستند هَذهِ المسألة مِن الخلق أجمعين .
فروى مالك عَن يحيى بنِ سعيد ، عَن سعيد بنِ المسيب ، أن أبا موسى الأشعري أتى عائشة أم المؤمنين ، فقالَ لها : فقالَ لها : لقد شق علي اختلاف أصحاب رسول الله  في أمر إني لأعظم أن استقبلك بهِ ، قالت : ما هو ؟ ما كنت سائلاً عَنهُ أمك
فسلني عَنهُ .
قالَ لها : الرجل يصيب أهله ثُمَّ يكسل ولا ينزل ؟ فقالت : إذا جاوز الختان الختان فَقد وجب الغسل . فقالَ أبو موسى : لا أسأل عَن هَذا أحداً بعدك .
ورواه حماد بنِ زيد وعبد الوهاب الثقفي وغيرهما ، عَن يحيى بنِ سعيد ، بنحوه .
وسمى عبد الوهاب في روايته مِن قالَ : لا يجب الغسل بذلك : أبي ابن كعب ، وأبا أيوب ، وزيد بنِ ثابت ، وسمى مِمن يأمر بالغسل : عمر وعثمان .
وروى ابن إسحاق ، عَن يزيد بنِ أبي حبيب ، عَن معمر عبد الله بنِ أبي حيية ، عَن عبيد بنِ رفاعة بنِ رافع ، عَن أبيه رفاعة ، قالَ : كنت عند عمر ، فقيل لَهُ : إن زيد
بنِ ثابت يفتي برأيه في الذِي يجامع ولا ينزل ، فدعاه ، فقالَ : أي عدو نفسه ، قَد بلغت أن تفتي الناس في مسجد رسول الله  برأيك ! قالَ : ما فعلت ، ولكن حدثني
عمومتي ، عَن رسول الله  . قالَ : أي عمومتك ؟ قالَ : أبي بنِ كعب ، وأبو أيوب ، ورفاعة بنِ رافع . قالَ : فالتفت عمر إلي ، فقلت : كنا نفعله على عهد رسول الله  ، قالَ : فسألتم عَنهُ رسول الله  ؟ قالَ : كنا نفعله على عهده ، قالَ : فجمع الناس ، وأصفق الناس على أن الماء لا يكون إلا مِن الماء ، إلا رجلين : علي بن أبي طالب ، ومعاذ بن جبل ، قالا : إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل .
فقالَ علي : يا أمير المؤمنين ، إن أعلم الناس بهذا أزواج النبي  ، فأرسل إلى حفصة ، فقالت : لا علم لي ، فأرسل إلى عائشة ، فقالت : إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل . قالَ : فتحطم عمر -يعني : تغيظ - ، ثُمَّ قالَ : لا يبلغني أن أحداً فعله ولم يغتسل إلا انهكته عقوبة .
خرجه الإمام أحمد وبقي بن مخلد في (( مسنديهما )) ، ومسلم في (( كِتابِ التفصيل )) وَهوَ (( كِتابِ الناسخ والمنسوخ )) لَهُ .
ثُمَّ خرجه مِن طريق عبد الله بنِ صالح ، عَن الليث : حدثني يزيد بنِ أبي حبيب ، عَن معمر بنِ أبي حيية ، عَن عبيد بنِ رفاعة ، أن زيد بنِ ثابت كانَ يقول - فذكره بنحوه ، ولم يقل : (( عَن أبيه )) .
ومعمر بنِ أبي حيية ، ويقال : ابن أبي حبيبة ، وثقه ابن معين وغيره .
وعبيد بنِ رفاعة ، ذكره ابن حبان في (( ثقاته )) .
وهذه الرواية يستفاد منها أمور :
منها : أن كثيراً مِن الأنصار كانَ يقلد بعضهم بعضاً في هَذهِ المسألة ، ولم يسمع ذَلِكَ مِن النبي  إلا قليل مِنهُم .
ومنها : أنَّهُ لَم يظهر في ذَلِكَ المجلس شيء مِن روايات الأنصار الصريحة عَن النبي  ، وإنما ظهر التمسك بفعل كانوا يفعلونه على عهد رسول الله  ، فسأله عمر : هل علم بهِ النبي  ؟ فلم يكن لَهُم جواب ، وهذا مما يدل على أن تلك الروايات التصريحية
حصل الوهم في نقلها مِن بعض الرواة .
ومنها : أن المهاجرين الذين روي أنهم كانوا يخالفون في ذَلِكَ ويروون عَن النبي  خلافه كعثمان رجعوا عما سمعوه منهُ ، وكذلك الأنصار -أيضاً - ، ورأسهم : أبي بنِ كعب رجع ، وأخبر أن ما سمعه من النبي  في ذَلِكَ كانَ رخصة في أول الأمر ثُمَّ نسخ وزال ، وهذا يدل على أنَّهُ تبين لَهُم نسخ ما كانوا سمعوه بياناً شافياً ، بحيث لَم يبق فيهِ لبس ولا شك .
وقد ذكر الشَافِعي : أنَّهُ اتفق هوَ ومن ناظره في هَذهِ المسألة على أن هَذا أقوى مما يستدل بهِ عليها .
ويدل على رجوع أبي وغيره مِن الأنصار : ما روى الزهري ، عَن سهل بنِ
سعد ، عَن أبي بنِ كعب ، قالَ : إنما كانَ الماء مِن الماء رخصة في أول الإسلام ، ثُمَّ نهي عنها .
خرجه الترمذي ، وقال : حسن صحيح ، وخرجه ابن ماجه مختصراً .
وخرجه الإمام أحمد ولفظه : إن الفتيا التي كانوا يقولون : الماء مِن الماء ، رخصة كانَ النبي  رخص بها في أول الإسلام ، ثُمَّ أمرنا بالغسل بعد .
وخرجه ابن خزيمة في (( صحيحه )) مِن طريق معمر ، عَن الزهري ، قالَ :
أخبرني سهل بنِ سعد ، قالَ : إنما كانَ قول الأنصار : الماء مِن الماء رخصة في أول الإسلام ، ثُمَّ أمرنا بالغسل .
ولم يذكر في إسناده : (( أبياً )) ، وصرح فيهِ بسماع الزهري .
وقيل : إنه وهم في ذَلِكَ ؛ فإن الزهري لَم يسمعه مِن سهل ، فَقد خرجه أبو داود وابن خزيمة -أيضاً - مِن طريق عمرو بن الحارث ، عَن الزهري ، قالَ : حدثني بعض مِن أرضى ، عَن سهل ، عَن أبي  فذكره .
ورجح هَذهِ الرواية : الإمام أحمد والدارقطني وغيرهما .
ورجح آخرون : سماع الزهري لهُ من سهل ، مِنهُم : ابن حبان .
ووقع في بعض نسخ (( سنن أبي داود )) ما يدل عليهِ ؛ فإنه لم يذكر أحد مِن أصحاب الزهري بين الزهري وسهل رجلاً [ غير ] عمرو بنِ الحارث ، فلا يقضي لَهُ على سائر أصحاب الزهري .
وقد خرجه ابن شاهين مِن طريق ابن المبارك ، عَن يونس ، عَن الزهري ، قالَ : حدثني سهل بنِ سعد ، عَن أبي بنِ كعب - فذكره ، بهِ .
وبتقدير أن يكون ذَلِكَ محفوظاً ؛ فَقد اخبر الزهري أن هَذا الذِي حدثه يرضاه ، وتوثيق الزهري كاف في قبول خبره .
وقد قيل : أنَّهُ أبو حازم الزاهد ، وَهوَ ثقة جليل ، فقد خرج أبو داود وابن خزيمة مِن رواية أبي غسان محمد بنِ مطرف ، عَن أبي حازم ، عَن سهل بنِ سعد ، قالَ : حدثني أبي بن كعب - فذكره .
قالَ البيهقي : هَذا إسناد صحيح موصول .
وقد ذكر ابن أبي حاتم ، عَن أبيه ، أن بعضهم ذكر أنه لا يعرف لَهُ أصلاً .
وفي ذَلِكَ نظر .
وقد روي عَن أبي بنِ كعب مِن وجوه أخر :
روى شعبة ، عَن سيف بنِ وهب ، عَن أبي حرب بنِ أبي الأسود ، عَن عميرة بنِ يثربي ، عَن أبي كعب ، قالَ إذا التقى ملتقاهما فَقد وجب الغسل .
خرجه ابن أبي شيبة والبخاري في (( تاريخه)) .
وروى مالك ، عَن يحيى بنِ سعيد ، عَن عبد الله بنِ كعب مولى عثمان ، أن محمود بنِ لبيد سأل زيد بنِ ثابت عَن الرجل يصيب أهله ثُمَّ يكسل ولا ينزل ؟ فقالَ : زيد يغتسل ، فقالَ لَهُ محمود بن لبيد : إن أبي بن كعب - كانَ لا يرى الغسل ؟ فقالَ لَهُ زيد : إن أبياً نزع عَن ذَلِكَ قبل أن يموت .
وقال الشَافِعي : أنا إبراهيم بن محمد ، عَن خارجة بن زيد ، عَن أبيه ، عَن أبي بن كعب ، أنَّهُ كانَ يقول : ليسَ على مِن لَم ينـزل غسل ، ثُمَّ نزع عَن ذَلِكَ أبي قبل أن يموت .
وقد روي ، عَن عائشة ما يدل على النسخ : مِن رواية الحسين بنِ عمران : حدثني الزهري ، قالَ : سألت عروة عَن الذِي يجامع ولا ينـزل ؟ قالَ : نول الناس أن يأخذوا بالآخر مِن أمر رسول الله  ، حدثتني عائشة ، أن رسول الله  كانَ يفعل ذَلِكَ ولا يغتسل ، وذلك قبل فتح مكة ، ثُمَّ اغتسل بعد ذَلِكَ ، وأمر الناس بالغسل .
خرجه ابن حبان في (( صحيحه )) و الدارقطني .
والحسين بنِ عمران ، ذكره ابن حبان في (( ثقاته )) ، وقال الدارقطني : لا بأس بهِ ، وقال البخاري : لا يتابع على حديثه .
وقال العقيلي بعد تخريجه لهذا الحديث : الحديث ثابت عَن النبي  في الغسل لالتقاء الختانين ، ولا يحفظ هذا اللفظ إلا في هَذا الحديث .
والقول بأن (( الماء مِن الماء )) نسخ بالأمر بالغسل مِن التقاء الختانين هوَ المشهور عند العلماء مِن الفقهاء والمحدثين ، وقد قرره الشافعي ، وأحمد ، ومسلم بنِ الحجاج ، والترمذي ، وأبو حاتم الرازي وغيرهم مِن الأئمة .
وقد روي معنى ذَلِكَ عَن سعيد بنِ المسيب وغيره مِن السلف .
وقد قيل : إن (( الماء مِن الماء )) إنما كانَ في الاحتلام .
وقد روي عَن ابن عباس هَذا التأويل .
خرجه الترمذي مِن وجه فيهِ مقال .
وروي -أيضاً- عَن عكرمة ، وذهب إليه طائفة .
وهذا التأويل إن احتمل في قولُهُ : (( الماء مِن الماء )) فلا يحتمل في قولُهُ : (( إذا أعجلت -أو أقحطت- فلا غسل عليك )) ، وفي قولُهُ : (( يغسل ما مس المرأة منهُ ، ويتوضأ ، ويصلي )) .
وقال طائفة مِن العلماء : لما اختلفت الأحاديث في هَذا وجب الأخذ بأحاديث الغسل مِن التقاء الختانين ، لما فيها مِن الزيادة التي لَم يثبت لها معارض ، ولم تبرأ الذمة بدون الاغتسال ؛ لأنه قَد تحقق أن التقاء الختانين موجب لطهارة، ووقع التردد : هل يكفي الوضوء أو لا يكفي دونَ غسل البدن كله ؟ فوجب الأخذ بالغسل ؛ لأنه لا يتيقن براءة الذمة بدونه .
وهذا معنى قول البخاري : الغسل أحوط .
ولذلك قالَ أحمد -في رواية ابن القاسم - : الأمر عندي في الجماع أن آخذ بالاحتياط فيهِ ، ولا أقول : الماء مِن الماء .
وسلك بعضهم مسلكاً أخر ، وَهوَ : أن المجماع وإن لَم ينزل يسمى جنباً ومجامعاً وواطئاً ، ويترتب جميع أحكام الوطء عليهِ ، والغسل مِن جملة الأحكام .
وهذا معنى قول مِن قالَ مِن السلف : أنوجب المهر والحد ولا نوجب الغسل ؟
وهذا القول هوَ الذِي استقر عليهِ عمل المسلمين .
وقد خالف فيهِ شرذمة مِن المتقدمين ، مِنهُم : أبو سلمة ، وعروة ، وهشام ابن عروة ، والأعمش ، وابن عيينة ،وحكي عَن الزهري وداود .
وقال ابن عبد البر : اختلف أصحاب داود في هَذهِ المسألة .
وقال ابن المنذر : لا أعلم اليوم بين أهل العلم في ذَلِكَ اختلافاً .
وذهب إليه طائفة مِن أهل الحديث ، مِنهُم : بقي بنِ مخلد الأندلسي ، وقد نسبه بعضهم إلى البخاري وليس في كلامه ما يصرح بهِ ، وحكاه الشَافِعي عَن بعض أهل الحديث مِن أهل ناحيتهم وغيرهم ، وذكر مناظرته لَهُم .
وقد كانَ بعض الناس قي زمن الإمام أحمد ينسب ذَلِكَ إليه ، فكان أحمد ينكر ذَلِكَ ، ويقول : ما أحفظ أني قلت بهِ قط ، وقيل لَهُ : بلغنا أنك تقوله ؟ فقالَ : الله المستعان ، وقال -أيضاً - : مِن يكذب علي في هَذا أكثر مِن ذاك .
وأحمد مِن أبعد الناس عَن هَذهِ المقالة ، فظاهر كلامه يدل على أن الخلاف فيها غير سائغ ، فإنه نص على أنَّهُ لو فعل ذَلِكَ مرة أنَّهُ يعيد الصلاة التي صلاها بغير غسل مِن التقاء الختانين ، ونص على أنَّهُ لا يصلى خلف مِن يقول : (( الماء مِن الماء )) ، معَ قولُهُ : إنه يصلي خلف مِن يحتجم ولا يتوضأ ، ومن يمس ذكره ولا يتوضأ متأولاً ، فدل على أن القول بأن ((الماء مِن الماء )) لا مساغ للخلاف فيهِ .
وكذلك ذكر ابن أبي موسى وغيره مِن الأصحاب .
وحمل أبو بكر عبد العزيز كلام أحمد على أنه لَم يكن متأولاً ، وهذا لا يصح ؛ لأن القول بأن (( الماء مِن الماء )) لا يكون بغير تأويل . والله أعلم .
وقد سبق عَن عمر ، أنَّهُ قالَ : لا أوتى بأحد فعله إلا أنهكته عقوبة .
وقد روي عَنهُ مِن وجه آخر ، رواه ابن أبي شيبة ، عَن ابن إدريس ، عَن
الشيباني ، عَن بكير بنِ الأخنس ، عَن سعيد بنِ المسيب ، قالَ : قالَ عمر : لا أوتي برجل فعله -يعني : جامع ولم يغتسل ؛ يعني : وَهوَ لَم ينزل- إلا أنهكته عقوبة .
وخرجه إبراهيم بن مسلم الخوارزمي في (( كِتابِ الطهور )) عَن أسباط بن
محمد ، عَن الشيباني ، بهِ .
وفي رواية أن سعيد بنِ المسيب قالَ : سمعت عمر بنِ الخطاب على المنبر يقول : لا أجد أحداً جامع امرأته ولم يغتسل ، أنزل أو لَم ينْزل ، إلا عاقبته .
وقد قالَ عمر هَذا بمحضر مِن المهاجرين والأنصار ، ولم يخالف فيهِ أحد .
والظاهر : أن جميع مِن كانَ يخالف فيهِ مِن الأنصار رجع عَنهُ ، ورأسهم : أبي بنِ كعب ، وزيد بنِ ثابت ، ومِن المهاجرين عثمان بنِ عفان .
وفي رجوع أبي بنِ كعب وعثمان بنِ عفان معَ سماعها مِن النبي  خلاف ذَلِكَ : دليل على أنَّهُ ظهر لهما أن ما سمعاه زال حكمه ، واستقر العمل على غيره .
وعامة مِن روي عَنهُ : (( إن الماء مِن الماء )) روي عَنهُ خلاف ذَلِكَ ، والغسل مِن التقاء الختانين ، مِنهُم : عثمان ، وعلي ، سعد بنِ أبي وقاص ، وابن مسعود ، وابن
عباس ، وزيد بنِ ثابت ، وأبي بنِ كعب ، ورافع بنِ خديج .
وهذا يدل على رجوعهم عما قالوه في ذَلِكَ ؛ فإن القول بنسخ (( الماء مِن الماء )) مشهور بين العلماء ، ولم يقل أحد مِنهُم بالعكس .
وقد روت عائشة وأبو هريرة عَن النبي  الغسل بالتقاء الختانين .
وقد روى ذَلِكَ -أيضاً- مِن رواية عبد الله بنِ عمرو ، ورافع بنِ خديج ، ومعاذ بنِ جبل ، وابن عمر ، وأبي أمامة وغيرهم ، إلا أن في أسانيدها ضعفاً .
وفي حديث رافع التصريح بنسخ الرخصة -أيضاً .
أعلم ؛ أن هَذا الضعف إنما هوَ في الطرق التي وصلت إلينا منها هَذهِ الأخبار ، فأما المجمع الذِي جمع عمر فيهِ المهاجرين والأنصار ، ورجع فيهِ أعيان مِن كانَ سمع مِن النَّبيّ  الرخصة ، فأنهم لَم يرجعوا إلا لأمرٍ ظهر لَهُم في ذَلِكَ الجمع وبعده ، وعلموه
وتيقنوه ، وإن كانت تفاصيله لَم تنقل إلينا ، واستقر مِن حينئذ العمل على الغسل مِن التقاء الختانين ، ولم يصح عَن أحد مِن الصحابة بعد ذَلِكَ إظهار الفتيا بخلافه ، فوجب اتباع سبيل المؤمنين ، والأخذ بما جمع عليهِ الأمة أمير المؤمنين ، والرجوع إلى مِن رجعت إليه الصحابة في العلم بهذه المسألة ،وهي أم المؤمنين .
والمخالف يشغب بذكر الأحاديث التي رجع عنها رواتها ، ويقول : هي صحيحة
الأسانيد ، وربما يقول : هي أصح إسناداً مِن الأحاديث المخالفة لها .
ومن هنا : كره طوائف مِن العلماء ذكر مثل هَذهِ الأحاديث والتحديث بها ؛ لأنها
تورث الشبهة في نفوس كثير مِن الناس .
وخرج الإسماعيلي في (( صحيحه )) مِن حديث زيد بنِ أخزم ، قالَ : سمعت يحيى -يعني : القطان- وسئل عَن حديث هشام بنِ عروة : حديث أبي أيوب : (( الماء مِن
الماء )) ؟ - فقالَ : نهاني عَنهُ عبد الرحمن يعني : ابن مهدي .
ولهذا المعنى والله أعلم- لَم يخرج مالك في (( الموطإ )) شيئأً مِن هَذهِ
الأحاديث ، وهي أسانيد حجازية على شرطه .
والمقصود بهذا : أن المسائل التي اجتمعت كلمة المسلمين عليها مِن زمن الصحابة ، وقل المخالف فيها وندر ، ولم يجسر على إظهارها لإنكار المسلمين عليهِ ، [ كلها ] يجب على المؤمن الأخذ بما اتفق المسلمون على العمل بهِ ظاهراً ؛ فإن هَذهِ الأمة لا يظهر أهل باطلها على أهل حقها ، كَما أنها لا تجتمع على ضلالة ، كَما روي ذَلِكَ عن النبي  .
خرجه أبو داود وغيره .
فهذه المسائل قَد كفى المسلم أمرها ، ولم يبق فيها إلا اتباع ما جمع عليهِ الخلفاء الراشدون أولي العلم والعدل والكمال ، دونَ الاشتغال فيها بالبحث والجدال وكثرة القيل والقال ؛ فإن هَذا كله لَم يكن يخفى عمن سلف ، ولا يظن ذَلِكَ بهم سوى أهل الجهل والضلال .
والله المسئول العصمة والتوفيق .




* * *











بسم الله الرحمن الرحيم
6
كِتابِ الحيض
وقول الله عز وجل :  وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ  [البقرة :222 ]إلى قولُهُ : وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ  [البقرة :222 ] .
خرج مسلم في (( صحيحه )) مِن حديث حماد بنِ سلمة : نا ثابت ، عَن أنس ، أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لَم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت ، فسأل أصحاب النبي  النبي  ، فأنزل الله عز وجل :  وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ  [البقرة:222 ] إلى آخر الآية ، فقالَ رسول الله  : (( اصنعوا كل شيء إلا النكاح )) -وذكر بقية الحديث .
فقوله عز وجل :  وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ  ، أي : عَن حكمه والمباشرة
فيهِ .
و(( المحيض )) ، قيل : إنَّهُ مصدر كالحيض ، وقيل : بل هوَ اسم للحيض ، فيكون اسم مصدر .
وقوله تعالى :  قُلْ هُوَ أَذىً  [البقرة :222 ] ، فسر الأذى بالدم النجس وبما فيهِ مِن القذر والنتن وخروجه مِن مخرج البول ، وكل ذَلِكَ يؤذي .
قالَ الخطابي : الأذى هوَ المكروه الذِي ليسَ بشديد جداً ؛ كقوله :  لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلاّ أَذى [آل عمران :111 ] ، وقوله : إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ  [النساء : 102 ] ، قالَ : والمراد : أذى يعتزل منها موضعه لا غيره ، ولا يتعدى ذَلِكَ إلى سائر بدنها ، فلا يجتنبن ولا يخرجن مِن البيوت كفعل المجوس وبعض أهل الكِتابِ ، فالمراد : أن الأذى بهن لا يبلغ الحد الذِي يجاوزونه إليه ، وإنما يجتنب منهن موضع الأذى ، فإذا تطهرن حل غشيانهن .
وقوله تعالى :  فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيض  [البقرة :222 ] ، قَد فسره النبي  باعتزال النكاح ، وسيأتي فيما بعد -إن شاء الله تعالى- ذكر ما يحرم مِن مباشرة الحائض وما يحل منهُ في الباب الذِي يختص المباشرة مِن الكِتابِ .

الابراهمية للخدمات
Razz Razz Razz Razz Razz
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://1230m.allahmuntada.com
 
صحيح البخاري 66 الي 76 مكتبة الدرر السنية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الابراهمية للخد مــــــــــــــــــا ت :: كتب الحديث-
انتقل الى: