الابراهمية للخد مــــــــــــــــــا ت

منتـــــــــــدى خـــــــــــــــــدمى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 صحيح البخاري من 77 الي 87 مكتبة الدرر السنية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 71
تاريخ التسجيل : 03/02/2016
العمر : 46
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: صحيح البخاري من 77 الي 87 مكتبة الدرر السنية   السبت فبراير 27, 2016 8:33 pm

وقد قيل : بأن المراد بالمحيض هاهنا : مكان الحيض ، وهو الفرج ، ونص على ذَلِكَ الإمام أحمد ، وحكاه الماوردي عَن أزواج النبي  وجمهور المفسرين ، وحكى الإجماع على أن المراد بالمحيض المذكور في أول الآية : الدم .
وقد خالف في ذَلِكَ ابن أبي موسى مِن أصحابنا في (( شرح الخرقي )) ، فزعم أن مذهب أحمد أنَّهُ الفرج -أيضاً - ، وفيه بعد .
وجمهور أصحاب الشَافِعي على أن المراد بالمحيض في الآية الدم ، في الموضعين .
وقوله : وَلا تَقْرَبُوهُنّ  [ البقرة: 222 ] ، نهي بعد الأمر باعتزالهن في المحيض عَن قربانهن فيهِ ، والمراد بهِ : الجماع -أيضاً - ، وفيه تأكيد لتحريم الوطء في الحيض .
وقوله : حَتَّى يَطْهُرْنَ [البقرة: 222 ] فيهِ قراءتان يَطْهُرْنَ  [البقرة :
222 ] -بسكون الطاء وضم الهاء - ، ويَطْهُرْنَ  [البقرة: 222 ] بفتح الطاء وتشديد الهاء .
وقد قيل : إن القراءة الأولى أريد بها انقطاع الدم ، والقراءة الثانية أريد بها التطهر بالماء .
وممن فسر الأولى بانقطاع الدم ابن عباس ومجاهد وغيرهما .
وابن جرير وغيره : يشيرون إلى حكاية الإجماع على ذَلِكَ .
ومنع غيره الإجماع ، وقال : كل مِن القراءتين تحتمل أن يراد بها الاغتسال بالماء ، وأن يراد بها انقطاع الدم ، وزوال أذاه .
وفي ذَلِكَ نظر ، فإن قراءة التشديد تدل على نسبة فعل التطهير إليها ، فكيف يراد بذلك مجرد انقطاع الدم ولا صنع لها فيهِ .
وقوله : حَتَّى يَطْهُرْنَ [البقرة: 222 ]غاية النهي عَن قربانهن ، فيدل بمفهومه على أن ما بعد التطهير يزول النهي .
فعلى قراءة التشديد المفسرة بالاغتسال إنما يزول النهي بالتطهر بالماء ، وعلى قراءة التخفيف يدل على زوال النهي بمجرد انقطاع الدم .
واستدل بذلك فرقة قليلة على إباحة الوطء بمجرد انقطاع الدم ، وَهوَ قول أبي حنيفة ، وأصحابه ، إذا انقطع الدم لأكثر الحيض ، أو لدونه ، ومضى عليها وقت صلاة ، أو كانت غير ومخاطبة بالصلاة كالذمية .
وحكي عَن طائفة إطلاق الإباحة ، مِنهُم : ابن كثير وابن عبد الحكم ، وفي نقله عنهما نظر .
والجمهور على أنه لا يباح بدون الاغتسال ، وقالوا : الآية ، وإن دلت بمفهومها على الإباحة بالانقطاع إلا أن الإتيان مشروط لَهُ شرط آخر وَهوَ التطهر ، والمراد بهِ : التطهر بالماء ؛ بقولِهِ :  فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنّ  [البقرة:222] ، فدل على أنَّهُ لا يكفي مجرد التطهر ، وأن الإتيان متوقف على التطهر ، أو على الطهر والتطهر بعده ، وفسر الجمهور التطهر بالاغتسال ، كَما في قولُهُ :  وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا [المائدة:6 ] .
وحكي عَن طائفة مِن السلف : أن الوضوء كاف بعد انقطاع الدم ، منهُم : مجاهد ، وعكرمة ، وطاوس ، على اختلاف عَنهُم في ذَلِكَ .
قالَ ابن المنذر : روينا بإسناد فيهِ مقال عن عطاء وطاوس ومجاهد ، أنهم قالوا : إذا أدرك الزوج الشبق أمرها أن تتوضأ ، ثُمَّ أصاب منها إن شاء .
وأصح مِن ذَلِكَ عَن عطاء ومجاهد موافقة القول الأول -يعني : المنع منهُ وكراهته بدون الغسل - ، قالَ : ولا يثبت عَن طاوس خلاف ذَلِكَ . قالَ : وإذا بطل أن يثبت عَن هؤلاء قول ثان كانَ القول الأول كالإجماع . انتهى .
ولذلك ضعف القاضي إسماعيل المالكي الرواية بذلك عَن طاوس وعطاء ؛ لأنها مِن رواية ليث بن أبي سليم عنهما ، وَهوَ ضعيف .
وحكي عَن بعض السلف أن التطهر غسل الفرج خاصة ، رواه ابن جريج وليث عَن عطاء ، ورواه معمر عَن قتادة ، وحكاه بعض أصحابنا عَن الأوزاعي ، ولا أظنه يصح عَنهُ ، وقاله قوم مِن أهل الظاهر .
والصحيح الذِي عليهِ جمهور العلماء : أن تطهر الحائض كتطهر الجنب ، وَهوَ الاغتسال .
ولو عدمت الماء ، فهل يباح وطؤها بالتيمم ؟ فيهِ قولان :
أحدهما : يباح بالتيمم ، وَهوَ مذهبنا ، ومذهب الشَافِعي وإسحاق والجمهور ، وقول يحيى بن بكير مِن المالكية ، والقاضي إسماعيل مِنهُم -أيضاً .
وقال مكحول ومالك : لا يباح وطؤها بدون الاغتسال بالماء .
وقوله :  فَأْتُوهُنّ  [البقرة:222 ] إباحة ، وقوله :  مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّه  [البقرة: 222 ] أي : باعتزالهن ، وَهوَ الفرج ، أو ما بين السرة والركبة ، على ما فيهِ مِن الاختلاف كَما سيأتي ، روي هَذا عَن ابن عباس ، ومجاهد ، وعكرمة .
وقيل : المراد : مِن الفرج دونَ الدبر ، رواه علي بنِ أبي طلحة عَن ابن عباس .
وروى أبان بنِ صالح ، عن مجاهد ، عنة ابن عباس ، قالَ :  مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ
الله  [البقرة: 222 ] أن تعتزلوهن . ورواه عكرمة ، عَن ابن عباس -أيضاً .
وقيل : المراد مِن قبل التطهر لا مِن قبل الحيض ، وروي عَن ابن عباس -أيضاً - ، وغيره .
و(( التوابون )) : الرجاعون إلى طاعة الله مِن مخالفته .
و(( المتطهرون )) : فسره عطاء وغيره : بالتطهر بالماء ، ومجاهد وغيره : بالتطهر مِن الذنوب .
وعن مجاهد ، أنَّهُ فسره : بالتطهر مِن أدبار النساء .
ويشهد لَهُ قول قوم لوط : إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ [الأعراف: 82 ] .
* * *
1-باب
كيف كانَ بدء الحيض ؟
وقول النبي  : (( هَذا شيء كتبه الله على بنات آدم )) .
وقال بعضهم : كانَ أول ما أرسل الحيض على بني إسرائيل .
قالَ أبو عبد الله : وحديث النبي  أكثر .
أما مِن قالَ : أول ما أرسل الحيض على بني إسرائيل : فَقد روي ذَلِكَ عَن حماد بنِ سلمة ، عَن هشام بنِ عروة ، عَن فاطمة بنت المنذر ، عَن أسماء بنت أبي بكر ، قالت : إنما سلطت الحيضة على نساء بني إسرائيل ؛ لأنهن كن اتخذن أرجلاً مِن خشب يتطاولن بها في المساجد .
وأما ما رجحه البخاري مِن أن الحيض لَم يزل في النساء منذ خلقهن الله ، فَهوَ المروي عَن جمهور السلف :
قالَ عمرو بنِ محمد العنقزي : نا عباد بنِ العوام ، عَن سفيان بنِ حسين ، عَن يعلى بنِ مسلم ، عَن سعيد بنِ جبير ، عَن ابن عباس ، قالَ : لما أكل آدم مِن الشجرة التي نهي عنها ، قالَ الله لَهُ : (( ما حملك على أن عصيتني ؟)) قالَ : ربِّ ، زينته لي حواء ، قالَ : (( فإني أعقبها أن لا تحمل إلا كرها ، ولا تضع إلا كرهاً ، ودميتها في الشهر مرتين )) ، فلما سمعت حواء ذَلِكَ رنت ، فقالَ لها : عليك الرنة وعلى بناتك .
وروى ابن جرير في (( تفسيره )) : نا يونس : نا ابن وهب ، عَن عبد الرحمن بن زيد بنِ أسلم ، في قولُهُ : وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ  [البقرة :25 ] ، قالَ : المطهرة : التي لا تحيض ، قالَ : وكذلك خلقت حواء عليها السلام حتى عصت ، فلما عصت قالَ الله تعالى : (( إني خلقتك مطهرة ، وسأدميك كَما أدميت هَذهِ الشجرة )) .
وقد استدل البخاري لذلك بعموم قول النبي  : (( إن هَذا شيء كتبه الله على بنات آدم )) ، وَهوَ استلال ظاهر حسن ، ونظيره : استدلال الحسن على إبطال قول مِن قالَ : أول مِن رأى الشيب إبراهيم  ، بعموم قول الله عز وجل : اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً  [الروم : 54 ] .
294- حدثنا علي بنِ عبد الله المديني : نا سفيان ، قالَ : سمعت عبد الرحمن بنِ القاسم ، قالَ : سمعت القاسم يقول : سمعت عائشة تقول : خرجنا لا نرى إلا الحج ، فلما كنت بسرف حضت ، فدخل علي رسول الله  وأنا أبكي ، فقالَ : (( مالك ! أنفست ؟ )) قلت : نعم . قالَ : (( إن هَذا أمر كتبه الله على بنات آدم ، فاقضي ما يقضي الحاج ، غير أن لا تطوفي بالبيت )) . قالت : وضحى رسول الله  عَن نسائه بالبقر .
هَذا إسناد شريف جداً ؛ لجلالة رواته ، وتصريحهم كلهم بسماع بعضهم مِن بعض ، فلهذا صدر بهِ البخاري (( كِتابِ : الحيض )) .
وفيه اللفظة التي استدل بها البخاري على أن الحيض لازم للنساء منذ خلقهن الله ، وأنه لَم يحدث في بني إسرائيل ، كَما تقدم .
وقد رويت هَذهِ اللفظة -أيضاً - عَن جابر ، أن النبي  قالَ ذَلِكَ لعائشة في الحج - بمعنى حديث عائشة .
خرجه مسلم في (( صحيحه )) .
ورويت -أيضاً- عَن أم سلمة ، مِن رواية محمد بنِ عمرو : نا أبو سلمة ، عَن أم سلمة ، قالت : كنت معَ رسول الله  في لحافه ، فوجدت ما تجد النساء مِن الحيضة ، فانسللت مِن اللحاف ، فقالَ : رسول الله  : (( أنفست ؟ )) قلت : وجدت ما تجد النساء مِن الحيضة ، قالَ : (( ذاك ما كتب الله على بنات آدم )) . قالت : فانسللت فأصلحت مِن شأني ، ثُمَّ رجعت ، فقالَ لي رسول الله  : (( تعالي فادخلي معي في اللحاف )) . قالت : فدخلت معه .
خرجه [ . . . . . . ] ابن ماجه .
ومعنى : (( كتب الله على بنات آدم )) : أنَّهُ قضى بهِ عليهن وألزمهن إياه ، فهن متعبدات بالصبر عليهِ .
وجاء في رواية للإمام أحمد مِن رواية الأوزاعي ، عَن أبي عبيد ، عَن عائشة ، عَن النبي  ، في هَذا الحديث : أن عائشة قالت للنبي  : لا أحسب النساء خلقن إلا للشر ، قالَ : (( لا ، ولكنه شيء ابتلي بهِ نساء بني آدم )) .
ولفظ : (( الكتابة )) يدل على اللزوم والثبوت ، إمَّا شرعاً كقوله تعالى :
 كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ  [ البقرة:183 ] ، أو قدراً كقوله : كَتَبَ اللهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي [المجادلة: 21 ] .
وهذا الحديث مِن هَذا القبيل .

* * *

2 - باب
غسل الحائض رأس زوجها وترجيله
295- نا عبد الله بنِ يوسف : نا مالك ، عَن هشام بنِ عروة ، عَن أبيه ، عَن عائشة ، قالت : كنت أرجل رأس رسول الله  وأنا حائض .
296- حدثنا إبراهيم بنِ موسى : نا هشام بنِ يوسف ، أن ابن جريج أخبرهم : أنا هشام ، عَن عروة ، أنَّهُ سئل : أتخدمني الحائض أو تدنو مني المرأة وهي جنب ؟
فقالَ عروة : كل ذَلِكَ علي هين ، وكل ذَلِكَ تخدمني ، وليس على أحد في ذَلِكَ بأس ؛ أخبرتني عائشة أنها كانت ترجل رأس رسول الله  وهي حائض ، ورسول الله  حينئذ مجاور في المسجد ، يدني لها رأسه وهي في حجرتها ، فترجله وهي حائض .
هَذا الحديث يدل على طهارة بدن الحائض ، وعلى مباشرتها بيدها لرأس الرجل بالدهن والتسريح ، وَهوَ معنى ترجيل الرأس المذكور في هَذا الحديث .
وقد روى تميم بنِ سلمة ، عَن عروة هَذا الحديث ، ولفظه : (( فأغسله وأنا حائض )) .
وكذلك روى لفظة : (( الغسل )) إبراهيم ، عَن الأسود ، عَن عائشة .
ولو كانت يدها نجسة لمنعت مِن دهن رأس الرجل وغسله .
وقد ألحق عروة الجنب بالحائض ، وَهوَ كَما قالَ ، بل الجنب أولى بالطهارة ؛ فإنه أخف حدثاً .
وقد كانَ ان عباس يكره ترجيل الحائض رأسه ، ختى نهته خالته ميمونة عَن ذَلِكَ : قالَ الإمام أحمد : ثنا سفيان ، عَن منبوذ ، عَن أمه ، قالت : كنت عند ميمونة ، فأتاها ابن عباس ، فقالت : يابني ! مالك شعثاً رأسك ؟ قالَ : أم عمار مرجلتي حائض ، قالت : أي بني ! وأين الحيضة مِن اليد ؟ كانَ رسول الله  يدخل على أحدانا وهي حائض ، فيضع رأسه في حجرها ، فيقرأ القرآن وهي حائض ، ثُمَّ تقوم إحدانا بخمرته فتضعها في المسجد وهي حائض، أي بني ! وأين الحيضة مِن اليد ؟
واستدل جماعة مِن الفقهاء بترجيل الحائض رأس الحي وغسله على جواز غسلها للميت ، مِنهُم : أبو ثور ، وله في ذَلِكَ حكاية معروفة ، إذ سئل عَن هَذهِ المسألة جماعة مِن أهل الحديث فلم يهتدوا للجواب ، فأجاب أبو ثور بالجواز ، واستدل بهذا الحديث ، وبحديث : (( إن حيضتك ليست بيدك )) .
وحكي عَن أحمد -أيضاً- نظير هَذهِ الحكاية بإسناد فيهِ بعض مِن لايعرف .
وممن رخص في تغسيل الحائض والجنب للميت : عطاء والثوري .
ورخص الحسن للجنب أن يغسل الميت ، وحكى الإمام أحمد عَنهُ ، أنَّهُ قالَ في الحائض : لا تغسل الميت ، وعن علقمة أنَّهُ قالَ : تغسله .
وفي (( كِتابِ عبد الرزاق )) ، عَن علقمة ، أن الحائض لا تغسل الميت .
واختلفت الرواية عَن أحمد فيهِ ، فروي عَنهُ أنَّهُ قالَ : لا بأس بذلك .
وروي عَنهُ أنَّهُ رخص دونَ الحائض إلا للضرورة .
وقد تقدم عَنهُ رواية أخرى بالرخصة للحائض مطلقاً ، وأن في إسنادها نظراً .
وكره علقمة والنخعي والثوري وأحمد أن يحضر الجنب والحائض عند الميت عند خروج روحه ؛ لما روي مِن امتناع الملائكة مِن دخول البيت الذِي فيهِ الجنب .
وفي الجملة ؛ فبدن الحائض طاهر ، وعرقها وسؤرها كالجنب ، وحكى الإجماع على ذَلِكَ غير واحد مِن العلماء .
وسئل حماد : هل تغسل الحائض ثوبها مِن عرقها ؟ فقالَ : إنما يفعل ذَلِكَ المجوس .
وحكى بعض الفقهاء عَن عبيدة السلماني : أن الحائض لا تقرب الرجل ولا تمس منهُ شيئاً ، قالَ بعضهم : ولا أظنه يصح عَنهُ .
وحكى بعضهم عَن أبي يوسف : أن بدن الحائض نجس ، وأنها إذا أصابت ماء قليلاً نجسته ، وقال بعضهم - أيضاً - : لا يصح هَذا عَن أبي يوسف .
ولكن أبو حنيفة وأصحابه يقولون : على بدن الجنب ، وأعضاء المحدث نجاسة حكمية ، تنتقل إلى الماء الذِي يرتفع بهِ حدثه فيصير نجساً .
وهذا إنما يقولونه في الحائض إذا انقطع دمها وأصابها الماء ، فإنه ينجس ويرتفع حدثها بذلك وإن لَم تنو رفع الحدث بهِ ، على أصلهم المعروف : أن النية لا تشرط للطهارة بالماء .


* * *









3- باب
قراءة الرجل في حجر امرأته وهي حائض
وكان أبو وائل يرسل خادمه وهي حائض إلى أبي رزين ؛ لتأتيه بالمصحف فتمسكه بعلاقته .
297- حدثنا أبو نعيم الفضل بنِ دكين : سمع زهيراً ، عَن منصور بنِ صفية ، أن أمه حدثته ، أن عائشة حدثتها ، أن النبي  كانَ يتكيء في حجري وأنا حائض ، ثُمَّ يقرأ القرآن .
هَذا إسناد كله مصرح فيهِ بالتحديث والسماع ، إلا في رواية زهير ، - وَهوَ ابن معاوية -، عَن منصور بنِ صفية بنت شيبة .
ومراد البخاري بهذا الباب : أن قرب القاريء مِن الحائض ومن موضع حيضها لا يمنعه مِن القراءة ؛ فإنه لَم يكن للحيض تأثير في منع القراءة لَم يكن في إخبار عائشةبقراءة النبي  القرآن وَهوَ متكيء في حجرها في حال الحيض معنى ، فإنها أرادت أن قرب فم القاريء للقرآن مِن محل الحيض لا يمنعه القراءة .
وقد زعم بعضهم : أن في الحديث دلالة على أن الحيض نفسه غير مانع مِن
القراءة ، ولا يصح ذَلِكَ ، إنما مراد عائشة : أن قرب الطاهر مِن الحائض لا يمنع مِن القراءة .
وقد صرحت ميمونة أم المؤمنين بهذا المعنى ، كَما خرجه الإمام أحمد مِن حديث ابن جريج : أخبرني منبوذ ، أن أمه أخبرته ، أنها بينا هي جالسة عند ميمونة زوج النبي  إذ دخل عليها ابن عباس ، فقالت : مالك شعثاً ؟ قالَ : أم عمار مرجلتي حائض . فقالت : أي بني ! وأين الحيضة مِن اليد ؟ لقد كانَ النَّبيّ  يدخل على إحدانا وهي متكئة حائض ، قَد علم أنها حائض ، فيتكىء عليها فيتلو القرآن وَهوَ متكىء عليها ، أو يدخل عليها قاعدة وهي حائض ، فيتكىء في حجرها فيتلوا القرآن وَهوَ متكىء في حجرها ، وتقوم وهي حائض فتبسط لَهُ خمرة في مصلاه- وفي رواية : فتبسط خمرته -فيصلي عليها في بيتي ، أي بني ! وأين الحيضة مِن اليد ؟
وخرجه النسائي مختصراً ، ولم يذكر قصة ابن عباس .
قالَ القرطبي : ويؤخذ مِن هَذا الحديث جواز استناد المريض للحائض في صلاته إذا كانت أثوابها طاهرة . قالَ : وَهوَ أحد القولين عندنا .
وفي (( تهذيب المدونة )) في صلاة المريض : ولا يستند بحائض ولا جنب .
وقد ألحق البخاري بذلك إمساك الحائض بعلاقة المصحف وحمله كذلك ، وقد حكاه عن أبي وائل .
وقد اختلف الفقهاء في حمل المُحدِث المصحف بعلاقة : هل هوَ جائز ، أم لا ؟ وفيه قولان مشهوران :
وممن رخص في ذَلِكَ : عطاء والحسن والأوزاعي والثوري ، وكرهه مالك ، وحرمه اصحاب الشَافِعي ، وعن أحمد روايتان ، ومن أصحابنا مِن جزم بجوازه مِن غير خلاف حكاه .
وأصل هَذهِ المسألة : منع المحدث مِن مس المصحف ، وسواء كانَ حدثه حدثاً أكبر ، وَهوَ مِن يجب عليهِ الغسل ، أو أصغر ، وَهوَ مِن يجب عليهِ الوضوء .
هَذا قول جماهير العلماء ، وروي ذَلِكَ عَن علي وسعد وابن عمر وسلمان ، ولا يعرف لَهُم مخالف مِن الصحابة ، وفيه أحاديث عَن النبي  متصلة ومرسلة .
وخالف في ذَلِكَ أهل الظاهر .
وأجاز الحكم وحماد للمحدث مسه بظهر الكف دونَ بطنه .
وعن الحسن ، قالَ : لابأس أن يأخذ المصحف غير المتوضىء فيضعه مِن مكان إلى
مكان .
وعن سعيد بنِ جبير ، أنَّهُ بال ، ثُمَّ غسل وجهه ويديه ، ثُمَّ أخذ المصحف فقرأ فيهِ .
رواهما عبد الرزاق .
وعن الشعبي ، قالَ : مس المصحف مالم تكن جنباً .
ذكره وكيع .
وأما الاستدلال بقولِهِ عز وجل :  لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ [ الواقعة : 79 ] ففيه كلام ليسَ هَذا موضعه . والله أعلم .
وإن عدم الماء وتيمم ، فله مس المصحف عندنا الشافعية والأكثرين ، خلافاً للأوزاعي .
وفي الحديث : دلالة على جواز قراءة القرآن متكئاً ، ومضطجعاً ، وعلى جنبه ، ويدخل ذَلِكَ في قول الله عز وجل :  الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ  [ آل عمران : 191 ] .

* * *

4 - باب
مِن سمى النفاس حيضاً
298- حدثنا المكي بنِ إبراهيم : نا هشام ، عَن يحيى بنِ أبي كثير ، عَن أبي
سلمة ، أن زينب بنت أم سلمة حدثته ، أن أم سلمة حدثتها ، قالت : بينا أنا معَ النبي  مضطجعة في خميصة إذ حضت ، فانسللت ، فأخذت ثياب حيضتي ، فقالَ :
(( أنفست ؟ )) فقلت : نعم ، فدعاني فانضطجعت معه في الخميلة .
مكي بنِ إبراهيم : أكبر شيخ للبخاري ، وَهوَ في طبقة مالك ، ويروي عَن هشام بنِ عروة وغيره مِن الأكابر .
وقد أسقط بعض الرواة مِن إسناد هَذا الحديث (( زينب بنت أبي سلمة )) ، وجعله عَن أبي سلمة ، عَن أم سلمة ، والصواب : ذكر (( زينب )) فيهِ .
وقد تقدم حديث عائشة ، أن النبي  دخل عليها وهي في الحج وهي تبكي ، فقالَ : (( مالك ؟ أنفست ؟ )) قالت : نعم .
ظاهر حديث أم سلمة وعائشة يدل على الحيض يسمى نفاساً . وقد بوب البخاري على عكس ذَلِكَ ، وأن النفاس يسمى حيضاً ، وكأن مراده : إذا سمي الحيض نفاساً فَقد ثبت لأحدهما اسم الآخر ، فيسمى كل واحد مِنهُما باسم الآخر ، ويثبت لأحدهما أحكام الآخر .
ولا شك أن النفاس يمنع ما يمنع مِنه الحيض ويوجب ما يوجب الحيض إلا في الاعتداد بهِ ؛ فإنها لا تعتد بهِ المطلقة قرءاً ، ولا تستبرأ بهِ الأمة .
وقد حكى ابن جرير وغيره الإجماع على أن حكم النفساء حكم الحائض في الجملة .
وقد اعتمد ابن حزم على هَذا الحديث في ان الحائض والنفاس مدتهما واحدة ، وأن أكثر النفاس كأكثر الحيض ، وَهوَ قول لَم يسبق إليه ، ولو كانَ هَذا الاستنباط حقاً لما خفي علي أئمة الإسلام كلهم إلى زمنه .
وقريب مِن هَذا : ما نقل حرب في (( مسائله )) ، قالَ : قلت لإسحاق : رجل قالَ لأمراته : إذا حضت فأنت طالق ، فولدت ، هل يكون دم النفاس حيضاً ؟ قالَ : تطلق ؛ لأن دم النفاس حيض ، إلا أن يقصد حين يحلف قصد الحيض ، وذكر حديث عائشة ، أن النبي  قالَ لها في الحج : (( مالك أنفست ؟ )) انتهى .
وهذا يرده : أنَّهُ لو كانَ دم النفاس حيضاً لاعتدت بهِ المطلقة قرءاً ، ولا قائل بذلك ، بل قَد حكى أبو عبيد وابن المنذر وغيرهما الإجماع على خلافه .
وقولـه  (( أنفست )) ، قالَ القرطبي : قيدناه بضم النون وبفتحها ، قالَ الهروي وغيره : نفست المرأة ونفست إذا ولدت - يعني : بالوجهين : فتح النون وضمها - ، قالَ : وإذا حاضت [ قيل ] : نفست بفتح النون لا غير .
فعلى هَذا يكون ضم النون هنا خطأ ؛ فإن المراد بهِ الحيض قطعاً ، لكن حكى أبو حاتم عَن الأصمعي الوجهين في الحيض والولادة ، وذكر ذَلِكَ غير واحد .
فعلى هَذا تصح الروايتان ، وأصل ذَلِكَ كله من خروج الدم وَهوَ المسمى :
نفساً . انتهى .
وقال الخطابي : ترجم أبو عبد الله هَذا الباب بقولِهِ : (( مِن سمى النفاس
حيضاً )) ، والذي ظنه مِن ذَلِكَ وهم . قالَ : وأصل هَذهِ الكلمة مِن النفس ، وَهوَ الدم ، إلا أنهم فرقوا بين بناء الفعل مِن الحيض والنفاس ، فقالوا : نفست المرأة - بفتح النون وكسر الفاء -إذا حاضت ، ونفست-بضم النون وكسر الفاء ، على وزن الفعل المجهول، فهي نفساء - إذا ولدت . انتهى .
ومراده : أن الرواية في هَذا الحديث هي بفتح النون ليسَ إلا ، وأن ذَلِكَ لا يراد بهِ الحيض .
وعلى ما ذكره القرطبي ، أن الرواية في الحديث جاءت بوجهين ، وأن الأصمعي حكى في الحيض والولادة وجهين ، لا يحكم على البخاري بالوهم .
ثُمَّ قالَ الخطابي : الحيضة -بكسر الحاء - : التحيض ، كالقعدة والجلسة ، أي : الحالة التي تلزمها الحائض مِن اجتناب الأمور وتوقيها .
يشير إلى قول أم سلمة : (( فأخذت ثياب حيضتي )) ، أنها بكسر الحاء .
وأنكر غيره ذَلِكَ ، وقال : إنما الرواية بفتح الحاء ، والمراد : ثياب الحيض .
قالَ الخطابي : والخميصة : كساء أسود ، وربما كانَ لَهُ علم ، أو فيهِ خطوط . والخميلة : ثوب مِن صوف لَهُ خمل .
وروى ابن لهيعة : نا يزيد بنِ أبي حبيب ، عَن موسى بنِ سعد بنِ زيد بنِ ثابت ، عَن خبيب بنِ عبد الله بنِ الزبير ، عَن عائشة ، قالت : طرقتني الحيضة مِن الليل وأنا إلى جنب رسول الله  ، فتأخرت ، فقالَ : (( مالك ! أنفست ؟ )) قلت : لا ، ولكن حضت ، قالَ : (( فشدي عليك إزارك ، ثُمَّ عودي )) .
خرجه الإمام أحمد .
وَهوَ غريب جداً .
* * *


5 -باب
مباشرة الحائض
خرج فيهِ : عَن عائشة ، وميمونة .
فأما حديث عائشة ، فَمِن طريقين :
أحدهما :
قالَ :
299 ، 300 ، 301 -نا قبيصة : نا سفيان ، عَن منصور ، عَن إبراهيم ، عَن الأسود ، عَن عائشة ، قالت : كنت أغتسل أنا ورسول الله  مِن إناء واحد ، كلانا جنب ، وكان يأمرني فأتزر ، فيباشرني وأنا حائض ، وكان يخرج رأسه إلي وَهوَ
معتكف ، فأغسله وانا حائض .
والثاني :
قالَ :
302 - نا إسماعيل بنِ خليل : أنا علي بنِ مسهر : أنا أبو إسحاق -هوَ : الشيباني - ، عَن عبد الرحمن بنِ الأسود ، عَن أبيه ، عَن عائشة ، قالت : كانت إحدانا إذا كانت حائضاَ فأراد رسول الله  أن يباشرها أمرها أن تتزر في فور حيضتها ، ثُمَّ يباشرها . قالت : وأيكم يملك إربه كَما كانَ رسول الله  يملك إربه ؟
تابعه: خالد وجرير ، عَن الشيباني .
وحديث جرير عَن الشيباني ، خرجه أبو داود ، ولفظه : كانَ يأمرنا في فوح حيضتنا أن نتزر ، ثُمَّ يباشرنا - والباقي مثله .
وخرجه ابن ماجه مِن طريق ابن إسحاق عَن الشيباني - أيضاً .
وإنما ذكر البخاري المتابعة على هَذا الإسناد ؛ لأن مِن أصحاب الشيباني مِن رواه عَنهُ ، عَن عبد الله بن شداد ، عَن عائشة .
وليس بصحيح ؛ فإن الشيباني عنده لهذا الحديث إسنادان عَن عائشة وميمونة :
فحديث عائشة : رواه عَن عبد الرحمن بن الأسود ، عَن أبيه ، عَن عائشة .
وحديث ميمونة : رواه عَن عبد الله بنِ شداد ، عَن ميمونة .
فَمِن رواه : عَن الشيباني ، عَن عبد الله بنِ شداد ، عَن عائشة ، فَقد وهم فهذا حديث عائشة .
وأما حديث ميمونة :
فقالَ :
303 - نا أبو النعمان : نا عبد الواحد : نا الشيباني : نا عبد الله بنِ شداد ، قالَ : سمعت ميمونة قالت : كانَ رسول الله  إذا أراد أن يباشر امرأة مِن نسائه أمرها فاتزرت وهي حائض .
رواه سفيان ، عَن الشيباني .
وإنما ذكر متابعة سفيان ؛ ليبين أن الصحيح : عَن الشيباني ، عَن عبد الله بن
شداد ، عَن ميمونة ؛ لا عَن عائشة ، وأن سفيان - وَهوَ : الثوري -رواه عَن الشيباني كذلك .
وقد خرجه الإمام أحمد ، عَن ابن مهدي ، عَن سفيان كذلك ، ولفظ حديثه : أن النبي  يباشرها وهي حائض ، فوق الإزار .
وكذلك خرجه مسلم في (( صحيحه )) من طريق عبد الواحد بنِ زياد ، عَن الشيباني بهذا الإسناد ، ولفظه: كانَ رسول الله  يباشر نساءه فوق الإزار وهن حيض .
وخرجه مسلم -أيضاً-مِن طريق ابن وهب : أخبرني مخرمة ، عَن أبيه - وَهوَ : بكير بنِ الأشج - ، عَن كريب مولى ابن عباس ، عَن ميمونة ، قالت :
كانَ رسول الله  ينضجع معي وأنا حائض ، وبيني وبينه ثوب .
ورواه الزهري عَن حبيب مولى عروة ، عن ندبة مولاة ميمونة ، عَن ميمونة ، قالت : كانَ رسول الله  يباشر المرأة مِن نسائه وهي حائض ، إذا كانَ عليها إزار يبلغ أنصاف الفخذين - أو الركبتين - محتجزة .
خرجه الإمام أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن حبان في (( صحيحه )) .
وفي الباب أحاديث أخر متعددة ، وقد تقدم في الباب الماضي حديث أم سلمة في المعنى .
وقد دلت هَذهِ الأحاديث على جواز نوم الرجل معَ المرأة في حال حيضها ، وجواز مباشرته لها ، واستمتاعه بها مِن فوق الإزار .
والإزار : هوَ مابين السرة والركبة ، وفي الرواية الأخيرة عَن ميمونة الشك :
هل كانَ الإزار يبلغ إلى الركبتين ، أو إلى أنصاف الفخذين .
وقد روي أن الإزار كانَ يبلغ إلى أنصاف الفخذين ، جزماً مِن غير شك :
خرجه ابن ماجه مِن حد يث أم حبيبة زوج النبي  ، أنها سئلت : كيف كنت تصنعين معَ رسول الله  في الحيض ؟ قالت : كانت إحدانا في فورها ، أول ما تحيض تشد عليها إزاراً إلى أنصاف فخذيها ، ثُمَّ تضطجع معَ رسول الله  .
وإسناده حسن ، وفي إسناده : ابن إسحاق .
وفي هَذا الحديث - معَ حديث عائشة الثاني الذِي خرجه البخاري هاهنا - :
دلالة على أن النبي  إنما كانَ يامر الحائض بالاتزار في أول حيضتها ، وَهوَ فور الحيضة وفوحها ، فإن الدم حينئذ يفور لكثرته ، فكلما طالت مدته قل ، وهذا مما يستدل بهِ على أن الأمر بشد الإزار لَم يكن لتحريم الاستمتاع بما تحت الإزار ، بل خشية مِن إصابة الدم والتلوث بهِ ، ومبالغة في التحرز مِن إصابته .
وقد روى محمد بنِ بكار بنِ بلال : نا سعيد بنِ بشير ، عَن قتادة ، عَن الحسن ، عَن أمه ، عَن أم سلمة ، قالت : كانَ رسول الله  يتقي سورة الدم ثلاثاً ، ثُمَّ يباشر بعد ذَلِكَ .
وهذا الإسناد وإن كانَ فيهِ لين ، إلا أن الأحاديث الصحيحة تعضده وتشهد لَهُ .
وفي (( سنن أبي داود )) مِن حديث عكرمة ، عَن بعض أزواج النبي  ، قالَ : كانَ النبي  إذا أراد مِن الحائض شيئاً ألقى على فرجها ثوباً .
وإسناده جيد .
وَهوَ محمول على ما بعد الثلاث إذا ذهبت سورة الدم وحدته وفوره ، فكان حينئذ يكتفي بستر الفرج وحده بثوب ، ثُمَّ يباشر .

الابراهمية للخدمات
Razz Razz Razz Razz Razz
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://1230m.allahmuntada.com
 
صحيح البخاري من 77 الي 87 مكتبة الدرر السنية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الابراهمية للخد مــــــــــــــــــا ت :: كتب الحديث-
انتقل الى: