الابراهمية للخد مــــــــــــــــــا ت

منتـــــــــــدى خـــــــــــــــــدمى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 صحيح البخاري من 46 65 ج 2 مكتبة الدرر السنية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 71
تاريخ التسجيل : 03/02/2016
العمر : 46
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: صحيح البخاري من 46 65 ج 2 مكتبة الدرر السنية   الأحد فبراير 28, 2016 1:34 pm

أحدهما : أنه يجوز التيمم به بخلاف الماء ؛ لأن الماء المستعمل قد رفع حدثا ، وهذا لم يرفع الحدث على ظاهر المذهب .
وعلى الوجه الثاني : أنه لا يتيمم بالتراب المستعمل ، فالمستعمل هو ما علق بالوجه أو تناثر منه ، فأما ما بقي على اليد الممسوح بها فهو بمنزلة ما يبقى في الإناء بعد الاستعمال منه ، وليس بمستعمل ، ويجوز التيمم به ، صرح به طائفة من أصحابنا والشافعية .
ونقل حرب ، عن إسحاق ، أنه وصف لهم التيمم ، فضرب بيديه ، ثم نفخهما ، فمسح بهما وجهه ، ثم ضرب بيده الثانية ولم ينفخهما ، ثم مسح ظهور الكفين اليمنى باليسرى واليسرى باليمنى ، ولم يذكر أنه مسح بطون كفيه اكتفاء بمرور التراب عليهما بالضرب بهما على الأرض ، وهذا في التيمم بالضربتين ظاهر ، ولا يتأتى مثله في الضربة الواحدة ؛ لأنه يخل بالترتيب .
وقد صرح العراقيون من أصحاب الشافعي : بأنه يسقط فرض الراحتين وما بين الأصابع حين يضرب اليدين على التراب ، ثم أوردوا على ذلك أنه لو سقط فرضهما بذلك لصار التراب الذي عليهما مستعملا ، فكيف يجوز مسح الذراعين به ولا يجوز نقل الماء الذي غسل به أحدى اليدين إلى الأخرى ، إلا على وجه ضعيف لهم؟
وأجابوا عن ذلك بوجهين :
أحدهما : أن اليدين كعضو واحد ، ولا يصير التراب والماء مستعملا إلا
بانفصاله ، ولم ينفصل التراب ، بخلاف الماء فإنه ينفصل فيصير مستعملا .
والثاني : أن هذا يحتاج إليه في التيمم لضرورة ، حيث لم يمكن أن ييمم الذراع بكفها ، فافتقر إلى الكف الأخرى فصار كنقل الماء من بعض العضو إلى بعضه ، وعلى قول هؤلاء لا يجب بعد ذلك مسح إحدى الراحتين بالأخرى ، بل هو مستحب .
ومن أصحابهم من حكى في وجوبه وجهين . وقال البغوي منهم : أن قصد بإمرار الراحتين على الذراعين مسح الراحتين حصل له ؛ وإلا فلا . وهذا يدل على أنه لا يحصل بضربهما بالأرض .
ومن أعيان أصحابنا المتأخرين من حكى قولا لم يسم قائله ، ورجحه في التيمم بضربة واحدة : أنه يمسح بباطن يديه وجهه ، ثم يمسح بهما ظاهر كفيه خاصة . قال : لان باطنهما يصيبه التراب حين يضرب بهما الأرض وحين يمسح بهما الوجه وظهر
الكفين ، فلو مسح إحداهما بالأخرى لتكرر مسحهما ثلاث مرات ، وتكرار مسح التيمم غير مشروع بخلاف الوضوء ، وهو - أيضا - ينافي أن يكون التيمم بضربة واحدة .
وهذا الذي قاله فيه نظر ؛ فإن تكرار المسح بتراب ضربة واحدة لا تتعدد به الضربات كتكرار مسح الرأس بماء واحد ؛ فإنه لا يكون تكرارا ، وقد سبق ذلك في الوضوء ، وإنما لم يشرع تكرار التيمم إذا وقع الأول موقعه ، وما أصاب باطن الكفين من التراب قبل مسح الوجه غير معتد به عند من يوجب الترتيب ، فلا يكون ذلك تكرارا - أيضا .
وقد تقدم أن حديث عمار يدل على أن النبي  مسح بعد الضرب ظاهر كفيه وباطنهما .
وإنما يجب الترتيب في التيمم عن الحدث الأصغر . فأما الترتيب في التيمم عن الجنابة ففيه وجهان لأصحابنا وأصحاب الشافعي :
أحدهما : أنه واجب - أيضا -؛ لأن صفة التيمم عن الجنابة والحدث لا تختلف بخلاف الغسل والوضوء ، وأيضا ؛ فإن البدن كله في غسل الجنابة كالعضو الواحد ، وفي التيمم عضوان متغايران ، فيلزم الترتيب بينهما كأعضاء الوضوء .
والثاني : لا يجب ؛ لأن التيمم عن الجنابة يلتحق بالغسل ولا ترتيب فيه ، وعلى هذا الوجه فلا إشكال في توجيه رواية أبي معاوية ، عن الأعمش التي خرجها البخاري بتقديم الكفين على الوجه ؛ لأن النبي  إنما علم عمارا ما كان يكفيه من التيمم عن الجنابة .
وقد حكى بعضهم عن الأعمش : أنه كان يذهب إلى تقديم مسح الكفين على الوجه في التيمم مطلقا ، فإن صح هذا عنه دل على أن ما روى عنه أبو معاوية محفوظ عن الأعمش ، وان أبا معاوية حَفِظَ عنه ولم يهم فيه ، كما قاله الإمام أحمد . والله أعلم .
ويحتمل أن الأعمش فسر هذا التفسير من عنده كما فسره شعبة - أيضا - من عنده كذلك بتقديم دلك اليدين على الوجه ، وقد ذكرناه فيما تقدم من طريق النسائي ، أو أن يكون ذلك من تفسير بعض الرواة عن شعبة والأعمش ؛ فإن كثيرا منهم لم يكن يفرق بين مدلول العطف بـ (( ثُمَّ )) وبالواو . والله تعالى أعلم .

* * *

9- باب
348- حدثنا عبدان : أبنا عبد الله : ثنا عوف ، عن أبي رجاء : ثنا عمران بن حصين الخزاعي ، أن رسول الله رأى رجلا معتزلا لم يصل في القوم ، فقال :
((يا فلان ، ما منعك أن تصلي في القوم ؟ )) ، قَالَ : أصابتني جنابة ، ولا ماء . قَالَ : ((عليك بالصعيد ؛ فإنه يكفيك)) .
قد سبق هذا الحديث بطوله من رواية يحيى القطان ، عن عوف ، واختصره هنا من رواية ابن المبارك ، عن عوف ، وختم به (( كتاب التيمم )) ؛ فإن فيه دلالة على تيمم الجنب إذا لم يجد الماء ، وعلى أن من كان في مكان يقطع أو يغلب على الظن أنه لا ماء فيه ، أو مع رفقة يعلم أنه لا ماء معهم ؛ فإنه لا يجب عليه طلب الماء ، بل له أن يتيمم ويصلي من غير طلب ، وقد استوفينا شرح ذلك كله مع شرح جميع الحديث فيما سبق . والله أعلم .
وقد روى هذا الحديث البخاري عن إسماعيل بن مسلم ، عن أبي رجاء ، عن عمران - فذكر الحديث ، وفيه : أن النبي  أمر هذا الرجل أن يتيمم ، فتيمم ، وقال : ثم وجد الماء فلم يأمره بالإعادة .
وإسماعيل بن مسلم ، ضعيف الحديث .

* * *



بسم الله الرحمن الرحيم
8
كتاب الصلاة
1- باب
كيف فرضت الصلاة في الإسراء
وقال ابن عباس ؛ حدثني أبو سفيان في حديث هرقل ، فقال : يأمرنا - يعني : النبي  - بالصلاة والصدق والعفاف .
حديث أبي سفيان هذا قد خرجه البخاري بتمامه في أول كتابه ، وهو يدل على أن النبي  كان أهم ما يأمر به أمته الصلاة ، كما يأمرهم بالصدق والعفاف ، واشتهر ذلك حتى شاع بين الملل المخالفين له في دينه ، فإن أبا سفيان كان حين قال ذلك مشركا ، وكان هرقل نصرانيا ، ولم يزل  منذ بعث يأمر بالصدق والعفاف ، ولم يزل يصلي - أيضا - قبل أن تفرض الصلاة .
وأول ما أنزل عليه سورة : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ  [العلق:1] وفي أخرها :  أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى  إلى قوله:  كَلاَّ لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ  [العلق:9-19] .
وقد نزلت هذه الآيات بسبب قول أبي جهل : لئن رأيت محمدا ساجدا عند البيت لأطأن على عنقه .
وقد ورد من حديث عفيف الكندي ، أنه رأى النبي  يصلي بمكة حين زالت الشمس ومعه علي وخديجة ، وان العباس قال له : ليس على هذا الدين احد غيرهم .
وقد خرجه الإمام أحمد والنسائي في خصائص علي .
وقد طعن في إسناده البخاري في ((تاريخه)) والعقيلي وغير واحد .
وقد خرج الترمذي من حديث أنس ، قال : بعث النبي يوم الاثنين ، وصلى علي يوم الثلاثاء.
وإسناده ضعيف .
وقد خرجه الحاكم من حديث بريدة ، وصححه .
وفيه دليل على أن الصلاة شرعت من ابتداء النبوة ، لكن الصلوات الخمس لم تفرض قبل الإسراء بغير خلاف .
وروى الربيع ، عن الشافعي ، قال : سمعت ممن أثق بخبره وعلمه يذكر أن الله تعالى انزل فرضا في الصلاة ، ثم نسخه بفرض غيره ، ثم نسخ الثاني بالفرض في الصلوات الخمس .
قال الشافعي : كأنه يعني قول الله  :  يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ  قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً  نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً  أَوْ زِدْ عَلَيْهِ  [المزمل:1-4] ثم نسخه في السورة معه بقوله :  إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ  الآية إلى قوله  فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ [المزمل :20] فنسخ قيام الليل ، أو نصفه ، أو اقل ، أو أكثر بما تيسر .
قال الشافعي : ويقال نسخ ما وصف في المزمل بقول الله  :  أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ  ودلوك الشمس : زوالها  إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ  العتمة  وَقُرْآنَ الْفَجْرِ  الصبح  وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ  [الإسراء:78-79] فأعلمه أن صلاة الليل نافلة لا فريضة ، وان الفرائض فيما ذكر من ليل أو نهار .
قال : ويقال في قول الله  :  فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ  المغرب والعشاء
 وَحِينَ تُصْبِحُونَ  الصبح  وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيّاً  العصر
 وَحِينَ تُظْهِرُونَ  [الروم:17-18] الظهر . انتهى .
وقد روي عن طائفة من السلف تفسير هاتين الآيتين بنحو ما قاله الشافعي ، فكل أية منهما متضمنة لذكر الصلوات الخمس ، ولكنهما نزلتا بمكة بعد الإسراء .
والله أعلم .
وقد اجمع العلماء على أن الصلوات الخمس إنما فرضت ليلة الإسراء ، واختلفوا في وقت الإسراء :
فقيل : كان بعد البعثة بخمسة عشر شهرا ، وهذا القول بعيد جدا .
وقيل : أنه كان قبل الهجرة بثلاث سنين ، وهو اشهر .
وقيل : قبل الهجرة بسنة واحدة .
وقيل : قبلها بستة اشهر .
وقيل : كان بعد البعثة بخمس سنين ، ورجحه بعضهم ، قال : لأنه لا خلاف أن خديجة صلت معه بعد فرض الصلاة ، ولا خلاف إنها توفيت قبل الهجرة بمدة ، قيل بثلاث سنين، وقيل : بخمس ، وقد اجمع العلماء على أن فرض الصلاة كان ليلة الإسراء .
قلت : حكايته الإجماع على صلاة خديجة معه بعد فرض الصلاة غلط محض ، ولم يقل هذا أحد ممن يعتد بقوله .
وقد خرج أبو يعلى الموصلي والطبراني من حديث إسماعيل بن مجالد ، عن أبيه ، عن الشعبي ، عن جابر ، أن رسول الله  سئل عن خديجة ؛ فإنها ماتت قبل أن تنزل الفرائض والأحكام ؟ فقال : ((أبصرتها على نهر من انهار الجنة ، في بيت من قصب ، لا لغو فيه ولا نصب)) .
وروى الزبير بن بكار ، بإسناد ضعيف ، عن يونس عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة .
وقد فرق بعضهم بين الإسراء والمعراج ، فجعل المعراج إلى السماوات كما ذكره الله في سورة النجم ، وجعل الإسراء إلى بيت المقدس خاصة ، كما ذكره الله في سورة
 سُبْحانَ  وزعم أنهما كانا في ليلتين مختلفتين ، وان الصلوات فرضت ليلة المعراج لا ليلة الإسراء .
وهذا هو الذي ذكره محمد بن سعد في طبقاته عن الواقدي بأسانيد له متعددة ، وذكر أن المعراج إلى السماء كان ليلة السبت لسبع عشرة خلت من شهر رمضان قبل الهجرة بثمانية عشر شهرا من المسجد الحرام ، وتلك الليلة فرضت الصلوات الخمس ، ونزل جبريل فصلى برسول الله  الصلوات في مواقيتها ، وان الإسراء إلى بيت المقدس كان ليلة سبع عشرة ربيع الأول قبل الهجرة بسنة ، من شعب أبي طالب .
وما بوب عليه البخاري أن الصلوات فرضت في الإسراء يدل على أن الإسراء عنده والمعراج واحد . والله أعلم .
وخرج في هذا الباب حديثين :
الحديث الأول : حديث المعراج بطوله : فقال :
349- ثنا يحيى بن بكير : ثنا الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك ، قال : كان أبو ذر يحدث ، أن رسول الله  قال : ((فرج عن سقف بيتي وأنا بمكة ، فنزل جبريل  ففرج صدري ، ثم غسله بماء زمزم ، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا ، فأفرغه في صدري ، ثم أطبقه ، ثم اخذ بيدي فعرج إلى السماء ، فلما جئت إلى السماء الدنيا قال جبريل لخازن السماء : افتح ، قال : من هذا ؟ قَالَ : جبريل ، قَالَ : هَلْ معك احد ؟ قال : نعم ، معي محمد . فقال : أرسل إليه ؟ قال : نعم ، فلما فتح علونا السماء الدنيا ، فإذا رجل قاعد على يمينه أسودة ، وعلى يساره اسودة ، إذا نظر قبل يمينه ضحك ، وإذا نظر قبل شماله بكى ، فقال : مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح . قلت لجبريل : من هذا ؟ قال : هذا ادم ، وهذه الاسودة عن يمينه وشماله نسم بنيه ، فأهل اليمين منهم أهل الجنة ، والاسودة التي عن شماله أهل النار ، فإذا نظر عن يمينه ضحك ، وإذا نظر قبل شماله بكى . حتى عرج بي إلى السماء الثانية ، فقال لخازنها :
افتح ، فقال له خازنها مثل ما قال الأول ، ففتح )) .
قال أنس : فذكر أنه وجد في السموات آدم وإدريس وموسى وعيسى وإبراهيم، ولم يثبت كيف منازلهم ، غير أنه ذكر أنه وجد ادم في السماء الدنيا ، وإبراهيم في السماء السادسة .
قال أنس : ((فلما مر جبريل بالنبي  بإدريس قال : مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح ، فقلت : من هذا ؟ قَالَ : هَذَا إدريس ، ثُمَّ مررت بموسى عَلِيهِ السلام ، فَقَالَ : مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح ، قُلتُ : من هَذَا ؟ قال : هذا موسى ، ثم مررت بعيسى عليه السلام ، فقال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح ، قلت : من هذا ؟ قال : عيسى ، ثم مررت بإبراهيم عليه السلام ، فقال : مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح ، قلت : من هذا ؟ قال : هذا إبراهيم )) .
قال ابن شهاب : فأخبرني ابن حزم ، أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري كانا يقولان : قال النبي  : ((ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى اسمع فيه صريف الأقلام)) .
قال ابن حزم وانس بن مالك : قال النبي  : ((ففرض الله على أمتي خمسين صلاة ، فرجعت بذلك حتى مررت على موسى ، فقال : ما فرض الله لك على أمتك ؟ قلت : فرض خمسين صلاة ، قال : فارجع إلى ربك ، فإن أمتك لا تطيق ، فراجعني فوضع شطرها ، فرجعت إلى موسى ، قلت : وضع شطرها ، قال : راجع ربك ، فإن أمتك لا تطيق ، فراجعت فوضع شطرها ، فرجعت إليه ، فقال : ارجع إلى ربك ؛ فإن أمتك لا تطيق ذلك ، فراجعته ، فقال : هي خمس ، وهي خمسون ، لا يبدل القول لدي ، فرجعت إلى موسى ، فقال : أرجع إلى ربك ، فقلت : استحييت من ربي ، ثم انطلق بي حتى انتهى بي إلى سدرة المنتهى ، وغشيها ألوان لا ادري ما هي ، ثم أدخلت الجنة ، فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ ، وإذا ترابها المسك)) .
هذا الحديث رواه جماعة عن يونس ، عن الزهري ، عن أبي ذر وانس . وخالفهم أبو ضمرة أنس بن عياض ، فرواه عن يونس ، عن الزهري ، عن أنس ، عن أبي بن كعب ، وهو وهم منه -: قاله الدارقطني ، وأشار إليه أبو زرعة وأبو حاتم .
وقد اختلف في إسناد هذا الحديث على أنس ، فالزهري رواه عنه ، عن أبي ذر ، وجعل ذكر الصلوات منه عن أنس ، عن النبي  .
ورواه قتادة ، عن أنس ، عن مالك بن صعصعة ، وقد خرج حديثه البخاري في موضع أخر .
ورواه شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس، عن النبي  بسياق مطول جدا .
وقد خرج حديثه البخاري في أخر كتابه ، وفيه ألفاظ استنكرت على شريك، وتفرد بها .
وقد رواه ثابت ، عن أنس ، عن النبي  - أيضا - بدون سياق شريك .
وقد خرج حديثه مسلم في صحيحه.
وقـال الدار قطني : يشبه أن تكون الأقاويل كلها صحاحا ؛ لأن رواتها ثقات .
قال : ويشبه أن يكون أنس سمعه من النبي  ، واستثبته من أبي ذر ومالك أبن صعصعة .
وقال أبو حاتم الرازي : أرجو أن يكون قول الزهري وقتادة عن أنس صحيحين . وقال -مرة - : قول الزهري أصح ، قال : ولا أعدل به أحدا .
وشق صدره  ليلة المعراج وغسله من طست من ذهب من ماء زمزم وملؤه إيمانا وحكمة مما تطابقت عليه أحاديث المعراج .
وروى ، ثابت عن أنس ، أن النبي  أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان ، فأخذه فصرعه ، فشق عن قلبه ، فاستخرج القلب ، فاستخرج منه علقة ، فقال هذا حظ الشيطان منك ، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ، ثم لأمه ، ثم أعاده في مكانه ، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه -يعني : ظئره - ، فقالوا : أن محمد قد قتل ، فاستقبلوه وهو منتقع اللون . قال أنس : وقد كنت أرى اثر ذلك المخيط في صدره  .
خرجه مسلم .
وليس في هذا الحديث أنه حشي إيمانا وحكمة ، وقد روي هذا الحديث من رواية أبي ذر وعتبة بن عبد السلمي ، وفي روايتهما : أنه ملئ سكينة ، وروي ـ أيضا ـ من حديث أبي ذر ، وفيه أنه أدخل قلبه الرأفة والرحمة .
فهذا الشرح فهذا الشرح كان في حال صغره ، وهو غير الشرح المذكور في ليلة المعراج ، ومن تأمل ألفاظ الأحاديث الواردة في شرح صدره وملئه إيمانا وحكمة أو سكينة أو رأفة ورحمة ظهر له من ذلك أنه وضع في قلبه جسم محسوس مشاهد ، نشأ عنه ما كان في قلبه من هذه المعاني ، والله سبحانه قادر على أن يخلق من المعاني أجساما محسوسة مشاهدة ، كما يجعل الموت في صورة كبش أملح يذبح .
وفي حديث الزهري ، عن أنس ، عن أبي ذر ، أن النبي  قال : (( ثم أخذ
بيدي ، فعرج بي إلى السماء )) .
وفي حديث قتادة وغيره ، عن أنس ، أنه أركبه البراق ، وهي زيادة صحيحة لم يذكرها الزهري في حديثه .
وقول خازن السماء : (( أرسل إليه ؟ )) الأظهر ـ والله أعلم ـ أنه أستفهم : هل أرسل الله إليه يستدعيه إلى السماء ، ولم يرد إرساله إلى أهل الأرض ، فإن ذلك كان قبل هذه الليلة بمدة طويلة ، والظاهر أنه لا يخفى مثل ذلك على أهل السماء وخزنتها ، لا سيما مع حراستها بالشهب ومنع الشياطين من استراق السمع منها .
وقيل أن اخل السماء لم يعلموا بإرساله إلى أهل الأرض حتى صعد إليهم ، ويشهد لهذا : أن في حديث شريك بن أبي نمر ، عن أنس في صفة الإسراء ، قال : (( ثم عرج به إلى السماء الدنيا ، فضرب بابا من أبوابها ، فنادى أهل السماء : من هذا ؟ فَقَالَ :
جبريل . فقال : ومن معك ؟ قال : معي محمد . قال : وقد بعث ؟ قال : نعم ، فقالوا : مرحبا به وأهلا ، فيستبشر به أهل السماء ، لا يعلم أهل السماء بما يريد الله به في الأرض حتى يعلمهم )) ـ وذكر الحديث بطوله .
وقد خرجه البخاري في آخر كتابه هذا .
((والأسودة )) : جمع سواد ، وهو الشخص ، يقال : سواد وأسودة ، مثل قراح وأقرحة ، وتجمع : أسودة على أساود ، فهو جمع الجمع . (( والنسم )) : جمع نسمة ، وهي النفس .
والمراد بذلك : أرواح بني أدم ، وأن أهل الجنة على يمين ادم وأهل النار على يساره .
قال بعضهم : ولا يناقض هذا ما ورد : أن أرواح المؤمنين في الجنة ، أو في الصور الذي ينفخ فيه ، أو في القبور ، وأرواح الكافرين في سجين ؛ لأن هذا في أحوال مختلفة وأوقات متغايرة وفي هذا الجواب نظر .
ومنهم من قال : إنما رأى في السماء الدنيا عن يمين آدم وشماله نسم بنيه الذين لم يولدوا بعد ولم تخلق أجسادهم ، فأما أرواح الموتى التي فارقت أجسادها بالموت فليست في السماء الدنيا ، بل أرواح المؤمنين في الجنة وأرواح الكفار في سجين ، وقد قال الله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ  [ الأعراف : 40] .
وقد جاء في حديث البراء بن عازب وأبي هريرة ، عن النبي  : (( أن روح الكافر إذا خرجت لم تفتح لها أبواب السماء ، فتطرح طرحا )) ، وقرأ :  وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ  [الحج : 31 ].
والأظهر ـ والله أعلم ـ : أن آدم  في السماء الدنيا ينظر إلى نسم بنيه عن يمينه وشماله ، ونسم بنيه مستقرة في مستقرها ، فنسم المؤمنين في الجنة ونسم الكافرين في النار ، وليست عند آدم في السماء الدنيا .
ويدل على هذا : ما خرجه البزار وابن جرير والخلال وغيرهم من رواية أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية أو غيره ، عن أبي هريرة ، فذكر فذكر حديث الإسراء بطوله ، وفيه : أنه لما دخل إلى سماء الدنيا فإذا هو برجل تام الخلق ، لم ينقص من خلقه شئ كما ينتقص من خلق الناس ، عن يمينه باب يخرج منه ريح طيبة ، وعن شماله باب يخرج منه ريح خبيثة ، إذا نظر إلى الباب الذي عن يمينه ضحك واستبشر ، وإذا نظر إلى الباب الذي عن شماله بكى وحزن ، فقال جبريل : هذا أبوك آدم ، وهذا الباب الذي عن يمينه الجنة ، فإذا نظر من يدخل من ذريته الجنة ضحك واستبشر ، والباب الذي عن شماله باب جهنم ، إذا نظر من يدخل من ذريته جهنم بكى وحزن - وذكر الحديث بطوله .
ومما يوضح هذا المعنى : أن النبي  رأى في صلاة الكسوف الجنة والنار وهو في الأرض ، وليست الجنة في الأرض ، وروي : أنه رأى ليلة أسري به الجنة والنار ـ أيضا ـ ، وليست النار في السماء ، وإنما رآهما وهو في السماء تارة ، ورآهما وهو في الأرض أخرى .
وكذلك رؤية آدم وهو في السماء الدنيا نسم بنيه المستقرة في الجنة وفي النار ، وليست الجنة والنار عند آدم في سماء الدنيا .
وقد بسطنا الكلام على هذه المسألة وهي مستقر أرواح الموتى فــي
(( كتـاب أهوال القبور وأحوال أهلها إلى النشور )) . وللـه الحمد .
وفي حَدِيْث الزُّهْرِيّ ، عَن أنس ، عَن أبي ذر ، أن النَّبِيّ  رأى فِي السموات آدم وإدريس وموسى وعيسى ، ولم يثبت كَيْفَ منازلهم ، إلا أنه وجد آدم فِي السماء الدنيا ، وإبراهيم فِي السماء السادسة ، وهذا –والله أعلم - مما لم يحفظه الزهري جيدا .
وفي رواية قتادة ، عن أنس ، عن مالك بن صعصعة ، عن النبي  ، أنه رأى في السماء الدنيا آدم ، وفي السماء الثانية يحيى وعيسى ، وهما ابنا الخالة ، وفي السماء الثالثة يوسف ، وفي الرابعة إدريس ، وفي الخامسة هارون ، وفي السادسة موسى ، وفي السابعة إبراهيم عليهم السلام .
وفي حديث شريك بن أبي نمر ، عن أنس ، وقد خرجه البخاري في آخر صحيحه هذا : أنه رأى آدم في السماء الدنيا ، وإدريس في الثانية ، وهارون في الرابعة ، وآخر في الخامسة ـ قال الراوي : لم أحفظ اسمه ـ ، وإبراهيم فِي السادسة ، وموسى فِي السابعة بتفضيل كلام الله  .
وهذا يوافق مَا فِي حَدِيْث الزُّهْرِيّ ، عَن أنس ، أن إبراهيم عَلِيهِ السلام فِي السماء السادسة ، وفيه – أيضا - : أنه مر بموسى ، ثم بعيسى ، ثم بإبراهيم ، وهذا يشعر برفع عيسى على موسى ، وهذا كله إنما جاء من عدم ضبط منازلهم كما صرح به في الحديث نفسه.
وفي حديث حماد بن سلمة عن ثابت ، عن أنس ، عن النبي  في صفة الإسراء ، أنه رأى آدم في الأولى ، ويحيى وعيسى في الثانية ، ويوسف في الثالثة ، وإدريس في
الرابعة ، وهارون في الخامسة ، وموسى في السادسة ، وإبراهيم في السابعة مسندا ظهره إلى البيت المعمور .
وقد خرجه مسلم بطوله .
والذي رآه في السماء من الأنبياء عليهم السلام إنما هو أرواحهم ، إلا عيسى فإنه رفع بجسده إلى السماء .
وقد قال طائفة من السلف : أن جميع الرسل لا يتركون بعد موتهم في الأرض أكثر من أربعين يوما ، ثم ترفع جثثهم إلى السماء ، روي ذلك عن ابن المسيب ، وعن عمر بن عبد العزيز ، وأنه قال : وأخبرني بذلك غير واحد ممن أدركته ، فعلى هذا يكون المرئي في السماء أشخاصهم كما كانوا في الأرض .
وقول ابن شهاب : (( أخبرني ابن حزم )) ، الظاهر : أنه أبو بكر بن عمرو ابن حزم .
(( أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري )) أبو حبة بالباء الموحدة عند قوم ، وعند آخرين هو بالنون ، وقيل : هما إخوان ، أحدوهما ابوحبة بالباء ، والثاني ، أبو حنة
بالنون ، والله أعلم .
وقوله (( حتى ظهرت لمستوى )) أي : صعدت لمصعد وارتقيت لمرتقى .
و (( صريف الأقلام )) : صوت ما تكتبة الملائكة بأقلامها من أقضية الله تعالى ووحية ، أو ما ينسخونه من اللوح المحفوظ ، أو ما شاء الله من ذلك .
ويقال : أن صريف القلم : هو تصويته في رجوعه إلى ورائه ، مثل كتابته لحرف
( كـ ) ، وصريره : هو تصويته في مجيئه إلى بين يديه ، مثل كتابته لحرف ( ن ) وما أشبه ذلك .
وقوله : ((ففرض الله على أمتي خمسين صلاة)) ، وفي رواية شريك بن أبي نمر ، عن أنس : ((ثم علا به فوق ذلك بما لا يعلمه إلا الله حتى جاء سدرة المنتهى ، ودنا الجبار رب العزة فتدلى ، فكان قاب قوسين أو أدنى ، فأوحى فيما يوحي خمسين صلاة على أمتك كل يوم وليلة)) .
وقد تفرد شريك بهذه الألفاظ في هذا الحديث ، وهي مما انكرت عليه فيه .
وقوله : ((فرجعت بذلك حتى مررت بموسى)) ، وذكر مراجعته له وأمره بالرجوع إلى ربه ليخفف عن أمته - استدل بهذا من رجح رواية من روى أن موسى كان في السماء السابعة ، كما في رواية الزهري وشريك ، عن أنس ، قال : لأنه لو كان إبراهيم في السابعة لكانت ألمراجعه بينه وبين إبراهيم .
ومن رجح أن موسى في السماء السادسة ، كما في رواية قتادة عن أنس ، قال : إنما وقعت المراجعة من موسى  ؛ لأنه كان له امة عظيمة ، عالجهم اشد المعالجة ، وكان عليهم في دينهم آصار وأثقال ، فلهذا تفرد بمخاطبة النبي  في ذلك دون إبراهيم  .
وفي رواية شريك بن أبي نمر ، عن أنس التي خرجها البخاري في أخر صحيحه هذا : ((أن موسى  قال له : ((أن أمتك لا تستطيع ذلك ؛ فارجع فليخفف عنك ربك وعنهم ، فالتفت النبي  إلى جبريل كأنه يستشيره في ذلك ، فأشار إليه جبريل أن نعم أن شئت ، فعلى به إلى الجبار سبحانه وتعالى ، فقال وهو في مكانه : يارب ، خفف
عنا ؟ فإن أمتي لا تستطيع هَذَا ، فوضع عَنْهُ عَشَرَ صلوات ، ثُمَّ رجع إلى موسى فاحتبسه فَلَمْ يزل موسى يردده إلى ربه حَتَّى صارت إلى خمس صلوات ، ثُمَّ احتبسه موسى عِنْدَ الخمس ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّد ، والله لَقَدْ راودت بني إسرائيل قومي عَلَى أدنى من هذه فضعفوا وتركوه ، وأمتك اضعف أجساداً وقلوباً وأبدانا وأبصاراً وأسماعا، فارجع فليخفف عنك ربك ، كل ذَلِكَ يلتفت النَّبِيّ  إلى جبريل ليشير عَلِيهِ ، ولا يكره ذَلِكَ جبريل ، فرفعه عِنْدَ الخامسة ، فَقَالَ : يارب ، أن أمتي ضعفاء أجسادهم وقلوبهم وأسماعهم وأبصارهم وأبدانهم فخفف عنا ، فقال الجبار  : يا محمد ، قال لبيك وسعديك ، قال : أنه لا يبدل القول لدي ، كما فرضته عليك في أم الكتاب ، فكل حسنة بعشر أمثالها ، وهي خمسون في أم الكتاب وهي خمس عليك ، فرجع إلى موسى ، فقال : كيف فعلت ؟ فقال : خفف عنا ، أعطانا بكل حسنة عشر أمثالها ، قال موسى : قد - والله - راودت بني إسرائيل على أدنى من ذلك فتركوه ، فارجع إلى ربك فليخفف عنك - أيضا - قال رسول الله  : يا موسى ، قد - والله - استحييت من ربي ، مما اختلف إليه . قال : فاهبط بسم الله ، قال : فاستيقظ وهو في المسجد الحرام)) .
وهذه اللفظة مما تفرد بها شريك ، وقد تعلق بها من قال : أن الإسراء كان مناما ، وأجاب عنها قوم - على تقدير أن تكون محفوظة -: بان المراد باستيقاظه رجوعه إلى حال بشريته المعهودة منه في الأرض ، فإنه لما كان في السماء كان في طور أخر غير طور أهل الدنيا ، فلم يستفق من تلك الحال التي كان عليها ، ولم يرجع إلى حاله المعهودة إلا وهوفي المسجد الحرام .
وفي حديث شريك عن أنس : أنه لم يزل يحط عنه عشر صلوات إلى أن صارت خمسا ، وكذا في حديث قتادة عن أنس : أنه حط عنه عشرا عشرا ، ثم حط عنه خمسا ، فصارت خمس صلوات .
وفي حديث ثابت ، عن أنس : أنه حط عنه خمس صلوات، ولم يزل يرده موسى، قال : ((فلم أزل بين ربي تعالى وبين موسى حتى قال :يا محمد إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة ، لكل صلاة عشر ، فتلك خمسون صلاة ، ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت له عشرا ، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب شيئا ، فإن عملها كتبت سيئة واحدة ، قال : فنزلت حتى انتهيت إلى موسى ، فأخبرته ، فقال : ارجع إلى ربك فسله التخفيف)) ، فقال رسول الله  : ((فقلت : قد رجعت إلى ربي عز وجل حتى استحييت منه)) .
وفي حديث قتادة ، عن أنس ، عن مالك بن صعصعة ، عن النبي  : (( قلت : سلمت ، فنودي أني قد أمضيت فريضتي ، وخففت عن عبادي ، وأجزي الحسنة
عشرا )) .
وفي رواية شريك ، عن أنس المتقدمة : أن موسى قال لمحمد  بعد أن صارت خمسا : ((قد - والله - راودت بني إسرائيل على أدنى من ذلك فتركوه)) .
وهو يدل على أن الصلوات الخمس لم تفرض على بني إسرائيل ، وقد قيل: أن من قبلنا كانت عليهم صلاتان كل يوم وليلة .
وقد روي عن ابن مسعود ، أن الصلوات الخمس مما خص الله به هذه الأمة .
ففي صحيح مسلم عن ابن مسعود ، قال : لما أسري برسول الله  انتهى به إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة ، إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض فيقبض
منها ، وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها فيقبض منها ، إذ يغشى السدرة ما يغشى ، قال : فراش من ذهب ، قال : فأعطي رسول الله  ثلاثا : أعطي الصلوات الخمس ، وأعطي خواتيم سورة البقرة ، وغفر لمن لم يشرك بالله شيئا من أمته المقحمات .
وخرجه الترمذي بمعناه ، وعنده : ((فأعطاه ثلاثا لم يعطهن نبيا كان قبله)).
Razz Razz Razz Razz Razz Razz Razz Razz
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://1230m.allahmuntada.com
 
صحيح البخاري من 46 65 ج 2 مكتبة الدرر السنية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الابراهمية للخد مــــــــــــــــــا ت :: كتب الحديث-
انتقل الى: