الابراهمية للخد مــــــــــــــــــا ت

منتـــــــــــدى خـــــــــــــــــدمى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 صحيح البخاري من 113 123 ج2 مكتبة الدرر السنية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 71
تاريخ التسجيل : 03/02/2016
العمر : 46
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: صحيح البخاري من 113 123 ج2 مكتبة الدرر السنية   الأحد فبراير 28, 2016 1:50 pm

وقال أبو بكر الخلال : قول أحمد : يومئ ، يريد بالركوع. وقوله : يسجد على متن الماء ، في السجود .
فلم يثبت عن أحمد في الإيماء بالسجود خلافا .
ولو كان في وحل وطين لم يلزمه السجود عليه ، وإنما عليه أن يومئ ، ولم يحك أكثر الأصحاب فيه خلافاً ، بل قال ابن أبي موسى: لا يلزمه ذلك - قولا واحدا .
ومنهم من خرج فيه وجها آخر : بوجوب السجود على الطين إذا قلنا : لا تجوز له الصلاة في الطين على راحلته ، بل تلزمه الصلاة بالأرض ، وهو رواية عن أحمد واختارها ابن أبي موسى .
وفرق ابن أبي موسى بين المسألتين ، ووجه الفرق : أن المانع من الصلاة على الراحلة امتناع القيام والاستقرار الأرض دون امتناع السجود بالأرض ، ولأن في السجود على الطين ضررا ؛ فإنه ربما دخل في عينيه وأنفه وفمه ، وربما غاص فيه رأسه وشق عليه رفعه ، فلا يلزمه ، بخلاف السجود على متن الماء .
وممن قال : يومئ بالسجود ولا يسجد على الطين : أبو الشعثاء وعمارة بن
غزية .
وفيه حديث مرفوع :
خرجه الطبراني وابن عدي من طريق محمد بن فضاء ، عن أبيه ، عن علقمة بن عبد الله ، عن أبيه ، عن النبي  ، قال : ((إذا لم يقدر أحدكم على الأرض ، إذا كنتم في طين أو قصب أومئوا إيماءا)) .
وفي رواية لابن عدي : ((أو في ماء أو في ثلج)) .
ومحمد بن فضاء ، ضعيف ؛ ضعفه يحيى والنسائي وغيرهما .
ومذهب مالك : أنه يصلي في الطين بالأرض ، ولا يصلي على الراحلة .
واختلفت الرواية عنه في السجود في الطين:فروي عنه: أنه يسجد عليه . وروي عنه أنه يومئ.
وحمل ذلك طائفة من أصحابه على اختلاف حالين : فالحال التي يسجد عليه : إذا كان خفيفا ، كما سجد النبي  في اعتكافه في الماء والطين ، وانصرف وعلى جبهته أثر الماء والطين . والحال التي يومئ : إذا كان كثيرا ، يغرق فيه المصلي .
ونص أحمد على أنه إذا خشي أن تفسد ثيابه بالسجود على الطين أومأ ، ولم يسجد عليه .
وكذا قال أبو الشعثاء جابر بن زيد .
خرج البخاري في هذا الباب حديثين :
الحديث الأول :
قال :
377- ثنا علي بن عبد الله : ثنا سفيان : ثنا أبو حازم : سألوا سهل بن سعد : من أي شيء المنبر ؟ فقال : ما بقي في الناس أعلم به مني، هو من أثل الغابة ، عمله فلان مولى فلانة لرسول الله  ، وقام عليه رسول الله  حين عمل ووضع ، فاستقبل القبلة ، كبر وقام الناس خلفه فقرأ ، وركع وركع الناس خلفه ، ثم رفع رأسه ، ثم رجع القهقري فسجد على الأرض ، ثم عاد إلى المنبر ، ثم قرأ ، ثم ركع ، ثم رفع رأسه ، ثم رجع القهقري حتى سجد بالأرض ، فهذا شانه .
قال أبو عبد الله : قال علي بن عبد الله المديني : سألني أحمد بن حنبل عن هذا الحديث ، قال : فإنما أردت أن النبي  كان أعلى من الناس، فلا بأس بأن يكون الإمام أعلى من الناس بهذا الحديث . قال: فقلت : أن سفيان بن عيينة كان يسأل عن هذا
كثيرا ، فلم تسمعه منه ؟ قال : لا .
هذا الحديث بتمامه مشهور عن ابن عيينة بهذا الإسناد ، رواه عنه الشافعي وغيره ، ولم يسمع منه الإمام أحمد إلا : ((كان من أثل الغابة)) - يعني : منبر النبي  - ، وقد خرج هذا القدر منه عن سفيان في ((مسنده)) . وكان سفيان يختصر الحديث أحيانا .
وإنما خرج أحمد بتمامه في ((مسنده)) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم ، عن
أبيه ، عن سهل بن سعد ، وقال في آخر الحديث : فلما انصرف قال : ((يا أيها الناس ، إنما فعلت هذا لتأتموا بي ، وتعلموا صلاتي)) .
وقد خرجه البخاري في موضع آخر من ((كتابه)) ، ومسلم - أيضا - من حديث يعقوب بن عبد الرحمان ، عن أبي حازم ، بهذه الزيادة .
ومقصود البخاري بتخريج هذا الحديث هنا : الاستدلال على جواز الصلاة على ما يوضع على الأرض من منبر وما أشبهه كالسرير وغيره .
وما ذكره البخاري عن علي بن المديني ، أن أحمد بن حنبل سأله عن هذا
الحديث ، وقال :إنما أردت أن النبي  كان أعلى من الناس، فلا بأس بأن يكون الإمام أعلى من الناس بهذا الحديث.
فهذا غريب عن الإمام أحمد ، لا يعرف عنه إلا من هذا الوجه ، وقد اعتمد عليه ابن حزم وغيره ، فنقلوا عن أحمد : الرخصة في علو الإمام على المأموم .
وهذا خلاف مذهبه المعروف عنه ، الذي نقله عنه أصحابه في كتبهم ، وذكره الخرقي ومن بعده ، ونقله حنبل ويعقوب بن بختان ، عن أحمد ، أنه قال : لا يكون الإمام موضعه أرفع من موضع من خلفه ، ولكن لا بأس أن يكون من خلفه ارفع .
وممن كره أن يكون موقف الإمام أعلى من المأموم : النخعي والثوري ومالك وأبو حنيفة والأوزاعي .
وقد روي ذلك عن ابن مسعود من غير وجه أنه كرهه ، ونهى عنه .
وخرج أبو داود من رواية الأعمش ، عن إبراهيم ، عن همام ، أن حذيفة أم الناس بالمدائن على دكان ، فأخذ أبو مسعود بقميصه فجذبه ، فلما فرغ من صلاته قال : ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك - أو ينهى عن ذلك - ؟ قال : قد ذكرت حين مددتني .
ومن رواية ابن جريج : أخبرني أبو خالد ، عن عدي بن ثابت ، قال : حدثني رجل ، أنه كان مع عمار بن ياسر بالمدائن ، فأقيمت الصلاة ، فتقدم عمار بن ياسر ، وقام على دكان يصلي ، والناس أسفل ، فتقدم حذيفة ، فأخذ على يديه ، فأتبعه عمار حتى أنزله حذيفة ، فلما فرغ عمار من صلاته قال له حذيفة : ألم تسمع رسول الله  يقول : ((إذا أم الرجل القوم فلا يقم في مقام ارفع من مقامهم)) - أو نحو هذا ؟ قال عمار : لذلك اتبعتك حين أخذت على يدي .
ورخص طائفة في ارتفاع الإمام على المأمومين .
وروي عن عمر بن عبد العزيز أنه أم الناس فوق كنيسة وهم تحتها .
وروي نحوه عن سحنون .
وأما مذهب الشافعي ، فإنه قال : أختار للإمام الذي يعلم من خلفه أن يصلي على الشيء المرتفع ، ليراه من وراءه ، فيقتدوا بركوعه وسجوده . قال : وإذا كان الإمام علم الناس مرة أحببت أن يصلي مستويا مع المأمومين ؛ لأنه لم يرد عن النبي  أنه صلى على المنبر إلا مرة .
وكذا حكى ابن المنذر عن الشافعي جوازه إذا أراد تعليمهم ، واختاره ابن المنذر ، وقال : إذا لم يرد التعليم فهو مكروه ؛ لحديث ابن مسعود .
ومن أصحابنا من حكى رواية عن أحمد كذلك .
والذين كرهوا ذلك مطلقا اختلفوا في الجواب عن حديث سهل بن سعد في صلاة النبي  على المنبر :
فمنهم من قال : قد يفعل النبي  ما هو مكروه لغيره لبيان جوازه ، ولا يكون ذلك مكروها في حقه في تلك الحال ، ويكره لغيره بكل حال .
وهذا ذكره طائفة من أصحابنا كالقاضي أبي يعلى وغيره ، ووقع في كلام الخطابي ما يشبهه .
ومنهم من قال : المكروه أن يقوم الإمام على مكان مرتفع على المأمومين ارتفاعا كذراع ونحوه ، فإنه يحوج المأمومين في صلاتهم إلى رفع أبصارهم إليه للاقتداء به وهو مكروه ، فأما الارتفاع اليسير فغير مكروه ، ويحتمل أن النبي  كان وقوفه على درجة المنبر الأولى ، فلا يكون ذلك ارتفاعا كثيرا .
وتقدير الكثير بالذراع قول القاضي أبي يعلى من أصحابنا .
وقياس المذهب : أنه يرجع فيه إلى العرف .
وذكر الطحاوي - من الحنفية - أنه مقدر بما زاد على قامة الإنسان .
واستغرب ذلك أبو بكر الرازي .
واختلف القائلون بكراهة ذلك : هل تبطل به الصلاة ، أم لا ؟
فقال أكثرهم : تكره الصلاة ، ولا تبطل .
وقد تقدم أن الصحابة بنوا على الصلاة خلف من أمهم مرتفعا عليهم ، ولم يستأنفوا الصلاة .
وقالت طائفة : تبطل الصلاة بذلك ، وهو قول مالك وابن حامد من أصحابنا ، وحكي عن الأوزاعي نحوه .
واختلف أصحابنا : هل النهي متوجه إلى الإمام ، أن يعلو على من خلفه ، أم النهي متوجه إلى المأموم ، أن يقوم أسفل من إمامه ؟ على وجهين :
أحدهما : أن النهي للإمام .
فإن قلنا : أن هذا النهي يبطل الصلاة ، بطلت صلاة الإمام .
وهل تبطل صلاة من خلفه أم لا ؟ فيه روايتان عن أحمد في صلاة من اقتدى
بإمام ، صلاته فاسدة .
والثاني : أن النهي متوجه إلى المأمومين خاصة .
فعلى هذا ؛ أن كان الإمام في العلو وحده ، وقلنا : هذا النهي يبطل الصلاة ، بطلت صلاة المأمومين وصلاة الإمام ؛ لأنه صار منفردا ، وقد نوى الإمامة ، وهذا مبطل عند أصحابنا .
وأن كان معه في العلو أحد صحت صلاته وصلاة من معه ، وفي صلاة من أسفل منهم الخلاف السابق .
وأعلم ؛ أنه لم يقع في ((صحيح البخاري)) حكاية قول لأحمد في غير هذه
المسألة ، وهو خلاف مذهبه المعروف في كتب أصحابه ، ولم أعلم أحدا منهم حكى ذلك عن أحمد ، إلا أن القاضي أبا يعلى حكاه في ((كتاب الجامع الصغير)) له وجها . والله أعلم .
وفي قول سهل بن سعد : ((لم يبق أعلم بالمنبر مني)) : دليل على أن من اختص بعلم ، فإنه لا يكره له أن ينبه على اختصاصه به ؛ ليؤخذ عنه ، وتتوفر الهمم على حفظه وضبطه عنه ، وقد سبق في ((كتاب : العلم)) شيء من ذلك .
وبقية فوائد الحديث تذكر في مواضع أخر - أن شاء الله تعالى .
الحديث الثاني :
قال :
378- ثنا محمد بن عبد الرحيم : ثنا يزيد بن هارون : أبنا حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله  سقط عن فرس فجحشت ساقه - أو كتفه - وآلى من نسائه شهرا ، فجلس في مشربة له درجها من جذوع النخل ، فأتاه أصحابه يعودونه ، فصلى بهم جالسا وهم قيام ، فلما سلم قال : ((إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا كبر
فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد فاسجدوا ، وأن صلى قائما فصلوا قياما)) . ونزل لتسع وعشرين ، فقالوا : يا رسول الله ، انك آليت شهرا ؟ فقال : ((أن الشهر تسع وعشرون)) .
قال الخطابي : ((الجحش)) : الخدش ، أو أكبر منه . و((المشربة)) : شبه الغرفة المرتفعة عن وجه الأرض .
وضبط غيره : ((راءها)) بالفتح والضم .
ومقصود البخاري بتخريج الحديث هاهنا : أنه تجوز الصلاة في الغرف والعلالي .
وقد كان النبي  اعتزل في هذه المشربة شهرا لهجره لنسائه ، ولم يدخل إلى نسائه حتى فرغ الشهر ، ولم ينقل : هل كان برئ مما أصابه قبل الشهر ، أم لا ؟ والله أعلم بذلك .
وفي الحديث : دليل على أن المريض الذي يشق عليه حضور المسجد له الصلاة في بيته ، مع قرب بيته من المسجد .
وفيه : أن المريض يصلي بمن دخل عليه للعيادة جماعة ؛ لتحصيل فضل الجماعة .
وقد يستدل بذلك على أن شهود المسجد للجماعة غير واجب على الأعيان ، كما هو رواية عن أحمد ؛ فإنه  لم يأمرهم بإعادة صلاتهم في المسجد ، بل اكتفى منهم بصلاتهم معه في مشربته .
وأما صلاة القائم خلف الجالس ، فقد بوب البخاري عليها في موضع آخر ، ويأتي الكلام عليها فيه أن شاء الله تعالى - ، وكذلك بقية فوائد الحديث .
19- باب
إذا أصاب ثوب المصلي امرأته إذا سجد
379- حدثنا مسدد ، عن خالد : ثنا سليمان الشيباني ، عن عبد الله بن شداد ، عن ميمونة ، قالت : كان رسول الله  يصلي وأنا حذاءه وأنا حائض ، وربما أصابني ثوبه إذا سجد . قالت : وكان يصلي على الخمرة .
قد سبق هذا الحديث في ((أبواب الحيض)) ، والاستدلال به على طهارة ثياب الحائض ، وأنه تجوز الصلاة فيها مل لم ير فيها نجاسة.
ويستدل به - أيضا - على أن المصلي إذا حاذته امرأة وكانت إلى جانبه ، فإن صلاته لا تفسد بذلك ، إذا كانت المرآة في غير صلاة .
وقد نص على ذلك سفيان الثوري وأحمد وإسحاق ، ولا نعلم فيه خلافا .
وإنما اختلفوا فيما إذا كانا جميعا في صلاة واحدة ، وليس بينهما سترة :
فقال مالك والشافعي وأبو ثور وأكثر أصحابنا : لا تبطل بذلك صلاة واحد منهما مع الكراهة للرجل في مصافتها ، وفي التأخير عنها .
وقالت طائفة : تبطل صلاة من يليها ومن خلفها بحيالها ، وهو قول أبي حنيفة والثوري ، وطائفة من أصحابنا ، منهم : أبو بكر عبد العزيز ، وأبو حفص البرمكي ، وزاد : أنه تبطل صلاتها - أيضا .
ومن أصحابنا من خص البطلان بمن يليها دون من خلفها ، ولا وجه له ، ونص أحمد يدل على خلافه .
قال حرب : قلت لأحمد : الرجل يصلي وامرأة بحياله قائمة تصلي ، أو بين
يديه ؟ فقال : أن كانت بحياله فهو أسهل من أن تكون بين يديه . قلت : أيعيد الصلاة ؟ قال : ما أدري . وقال : أن كانت المرآة في غير الصلاة فإنه لا بأس ؛ قد كانت عائشة بين يدي النبي  .
وقال إسحاق : تفسد صلاة المرآة دون الرجل ؛لأنها هي المنهية عن مصافة الرجل وعن أن تتقدم بين يديه ، فتختص صلاتها بالبطلان ، لعصيانها بالمخالفة دونه .
وهذا ينبغي تقييده بما إذا كان هو يصلي قبل صلاتها ، ثم دخلت في الصلاة
بعده .
وقد قال محمد بن نصر : ثنا حسان بن إبراهيم ، في رجل صلى وركز بين يديه نشابة - أو لم يركز - ، ثم جاءت امرأة فصلت أمامه والنشابة بينهما : هل تفسد
صلاته ؟ : فقالَ : قَالَ سفيان : أن لم يركز فسدت صلاته. قلت : أرأيت أن ركز بعدما رآها تصلي أمامه: هل تفسد صلاته ؟ قالَ : لا .
وقال الأوزاعي في امرأة تصلي بصلاة زوجها : تقوم خلفه؛ فإن ضاق مكانهما قامت عن يمينه، وجعلا بينهما سترة ، فإن كانا في بيت فصلت امرأة في ناحية وصلى زوجها في ناحية بينهما عرض البيت وطوله فلا يفسد ذلك عليه صلاته .
وقال سفيان : أن كانت المرآة تصلي غير صلاة الرجل تفسد عليه صلاته .
وروى أبو نعيم الفضل بن دكين : ثنا هشام بن سعد : حدثني صالح بن جبير الأردني ، عن رجل ، قال : جئت عمر بن الخطاب ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، لي بيت فتكلف امرأتي فلا يسعنا إلا أن تقوم حذائي ؟ قال : أجعل بينك وبينها ثوبا ، ثم صل ما شئت .
أبنا إسرائيل: حدثنا ثوير، قال: سألت مجاهدا، قلت: اصلي وامرأتي إلى جنبي ؟ قالَ : لا بأس .
وقـد ضعف الشافعي المروي عن عمر في هذا ، وقال : لا يعرف .
وخرجه البيهقي من طريق برد بن سنان ، عن عبادة بن نسي ، عن غضيف بن الحارث ، قال : سالت عمر بن الخطاب ، قلت : إنا نبدو فنكون في الأبنية ، فإن خرجت قررت ، وأن خرجت امرأتي قرت ؟ فقال عمر : أقطع بينك وبينها ثوبا ، ثم ليصل كل واحد منكما .
وخرجه الإسماعيلي في (( مسند عمر )) من رواية صفوان بن عمرو : ثنا عبد الرحمان بن جبير بن نفير ، عن الحارث بن معاوية الكندي ، أنه سال عمر ، قال : ربما كنت أنا والمرأة في ضيق ، فتحضر الصلاة ، فإن صليت أنا وهي كانت تجاهي ، وأن صلت خلفي خرجت من البناء ؟ قال : استر بينك وبينها بثوب ، ثم تصلي وراءك أن شئت.

* * *

20 - باب
الصلاة على الحصير
وصلى جابر بن عبد الله وأبو سعيد في السفينة قياما .
وقال الحسن : تصلي قائما، ما لم تشق على صاحبك ، تدور معها ، وإلا
فقاعدا .
إنما افتتح هذا الباب بذكر الصلاة في السفينة ؛ لأن المصلي في السفينة لا يمكنه الصلاة على التراب ، ولا على وجه الأرض ، وإنما يصلي على خشب السفينة ، أو ما فوقه من البسط أو الحصير أو الأمتعة والأحمال التي فيها .
ولهذا المعنى - والله أعلم - روي عن مسروق ومحمد بن سيرين ، أنهما كانا يحملان معهما في السفينة لبنة أو آجرة يسجدان عليها ، والظاهر : أنهما فعلا ذلك لكراهتهما السجود على غير أجزاء الأرض ، أو أن يكون اختارا السجود على اللبنة على الإيماء ، كما اختار قوم من العلماء للمريض أن يسجد على وسادة ونحوها ولا يومئ .
وروى حماد بن زيد، عن أنس بن سيرين ، أن أنس بن مالك صلى بهم في سفينة على بساط .
وقال حرب : قلت لأحمد في الصلاة في السفينة : يسجدون على الأحمال والثياب ونحو ذلك ؟ فسهل فيه .
قال : وقال إسحاق : يصلي فيها قائما على البسط .
وروى ابن أبي شيبة : ثنا مروان بن معاوية ، عن حميد ، عن عبد الله ابن أبي عتبة مولى أنس ، قال : سافرت مع أبي سعيد الخدري وأبي الدرداء وجابر بن عبد الله - قال حميد : وناس قد سماهم - ، فكان إمامنا يصلي بنا في السفينة قائما ، ونصلي خلفه قياما و ولو شئنا لأرفينا وخرجنا .
ورواه الأثرم عن ابن أبي شيبة ، وذكر أن أحمد احتج به .
وقد رواه عن حميد : معاذ بن معاذ وسفيان الثوري ، وقال : أراه ذكر منهم : أبا هريرة .
وروى الأثرم : ثنا مسلم بن إبراهيم : ثنا عبد الله بن مروان ، قال: سألت
الحسن ، قلت : أسافر ، فكيف الصلاة في السفينة ؟ قال : قائما ، ما لم يشق على أصحابك . قلت : أنها عواقيل ؟ قال : أدرها كما تدور ، فإذا استقبلت القبلة فصله .
وأكثر العلماء على أن المصلي في السفينة يلزمه أن يصلي قائما إذا قدر على ذلك من غير ضرر ، وهو قول مالك والثوري والشافعي وأحمد .
وقالت طائفة : لا يلزمه القيام ، وله أن يصلي قاعدا بكل حال إذا كانت
سائرة ، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه .
وروي عن أنس ، أنه صلى بهم في السفينة قاعدا .
وعن مجاهد ، قال : كنا مع جنادة بن أبي أمية في البحر ، فكنا نصلي قعودا .
وهذه قضايا أعيان ، يحتمل فعلوا ذلك للخوف على أنفسهم ، أو لضرر يحصل لهم بالقيام .
وقد روي في هذا حديث مرفوع عن جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عمر ، أن النبي  أمر جعفر بن أبي طالب وأصحابه أن يصلوا في السفينة قياما ، إلا أن يخافوا الغرق .
وقد رواه عن جعفر بن برقان : عبد الله بن داود الخريبي ، ولم يسمعه منه ، بل قال : ثناه رجل من أهل الكوفة من ثقيف ، عن جعفر بن برقان .
واختلف عليه بعد ذلك في إسناده .
فقيل : عنه ، عن ابن عمر ، عن النبي  .
وقيل : عنه ، عن ابن عباس ، عن النبي  .
وقيل : عنه ، عن ابن عمر ، عن جعفر بن أبي طالب .
ورواه حسين بن علوان ، عن جعفر بن برقان ، عن ميمون ، عن ابن عباس ، عن النبي  .
وحسين ، متروك الحديث .
ورواه - أيضا - أبو نعيم الفضل بن دكين : ثنا جعفر بن برقان ، عن ميمون ابن مهران ، عن ابن عمر ، عن النبي  .
خرجه من طريقه الدارقطني والبيهقي .
وهذا منكر ، وفي صحته عن أبي نعيم نظر .
وقد خرجه الدارقطني من رواية بشر بن فافا ، عنه .
وهذا رجل لا يعرف حاله بالكلية ، وقد وصفه بالجهالة جماعة ، منهم عبد الحق الأشبيلي وابن الجوزي .
وخرجه الحاكم والبيهقي من طريق ابن أبي الحنين ، عن أبي نعيم .
وزعم الحاكم أنه على شرط الشيخين ، وما أبعده من ذلك ، ولو كان مقاربا لشرط البخاري فضلا عن أن يكون على شرطه لذكره تعليقا، ولم يقتصر على ما روى عن الصحابة خاصة.
وقال البيهقي : هو حسن . والله أعلم .
وقول الحسن : يدورون كلما دارت - يعني : أنهم يصلون إلى القبلة ، فكلما انحرفت السفينة عن القبلة داروا معها .
وهذا مع القدرة ، فإذا عجزوا عن ذلك للخوف على أنفسهم فإنه يكفيهم الاستقبال في أول الصلاة ، نص عليه مالك وأحمد وغيرهما من الأئمة . والله أعلم .
ثم قال البخاري - رحمه الله - :
380- ثنا عبد الله بن يوسف : أبنا مالك ، عن إسحاق بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، أن جدته مليكة دعت رسول الله  لطعام صنعته له ، فأكل منه ، ثم قال : ((قوموا فلأصلي لكم)) . قال أنس : فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس ، فنضحته بالماء ، فقام رسول الله  وصففت أنا واليتيم وراءه ، والعجوز من ورائنا ، فصلى لنا رسول الله  ركعتين ، ثم انصرف .
((مليكة)) : قال كثير من الناس : هي جدة إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، قالوا : والضمير في قوله : ((أن جدته)) إليه يعود ، لا إلى أنس .
وقد روى هذا الحديث عبد الرزاق ، عن مالك ، وقال : يعني : جدة إسحاق .
وهذا تفسير من بعض رواة الحديث .
وقد ذكر ابن عبد البر وغيره : أنها هي أم سليم أم أنس بن مالك؛ فإن أبا طلحة تزوجها بعد أبي أنس ، فولدت له عبد الله .
وقيل : بل مليكة أختها أم حرام زوجة عبادة ، وسماها جدته لأنها أخت جدته ، على حد قوله تعالى حاكيا عن بني يعقوب ، أنهم قالوا لأبيهم :  نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ [البقرة:133] ، فإن إسماعيل عمه ، والعم صنو الأب.
وظاهر سياق الحديث : يدل على أن مليكة جدة أنس ، وهذا هو الأظهر . والله أعلم .
وروي صريحا من رواية مقدم بن يحيى ، عن عمه القاسم ، عن عبيد الله بن
عمر ، عن إسحاق بن أبي طلحة ، عن أنس ، قال : أرسلت جدتي إلى رسول الله  - واسمها : مليكة - ، فجاءنا ، فحضرت الصلاة - وذكر الحديث .
خرجه أبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)).
وقد ذكر ابن سعد : أن مليكة بنت مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار ، هي أم حرام وسليم وأم سليم وأم حرام ، أولاد ملحان .
فتبين بهذا أن مليكة جدة أنس حقيقة ، ولا يمنع من هذا أنه لم يذكرها في أسماء الصحابيات كثير ممن جمع في أسماء الصحابة ؛ لأن هذا الحديث الصحيح يشهد بذلك ، والاعتماد عليه أقوى من الاعتماد على قول مثل ابن إسحاق والواقدي .
ويعضد صحة هذا : أن أحدا ممن يعتمد على قوله لم يسم أم سليم: مليكة ، وقول أنس : ((فقمت إلى حصير لنا)) يدل على أن هذا البيت كان بيت أم سليم أم
أنس .
وقد رواه ابن عيينة ، عن إسحاق بن عبد الله مختصرا ، وصرح فيه بأن العجوز التي صلت وراءهم هي أم سليم أم أنس ، وهذا يدل على أنها هي التي دعت النبي  إلى طعامها .
وخرجه النسائي من طريق يحيى بن سعيد ، عن إسحاق بن عبد الله ، عن أنس ، أن أم سليم سألت رسول الله  أن يأتيها ويصلي في بيتها فتتخذه مصلى ، فأتاها فعمدت إلى حصير فنضحته بماء ، فصلى عليه وصلوا معه .
وقوله : (( قد اسود من طول ما لبس)) يدل على أن لبس كل شـيء بحسبه ، فلبس الحصير هو بسطه واستعماله في الجلوس عليه .
واستدل بذلك من حرم الجلوس على الحرير وافتراشه ؛لأن افتراش فرش الحرير وبسطه لباس له ، فيدخل في نصوص تحريم لباس الحرير .
وزعم ابن عبد البر : أن هذا يؤخذ منه أن من حلف لا يلبس ثوبا ، وليس له نية ولا ليمينه سبب ، فإنه يحنث بما يتوطأ ويبسط من الثياب ؛ لأن ذلك يسمى لباسا .
وهذا الذي قاله فيه نظر ؛ فإن اللبس المضاف إلى الثوب إنما يراد به اشتمال البدن أو بعضه به دون الجلوس عليه ، بخلاف اللبس إذا أضيف إلى ما يجلس عليه ويفترش ، أو أطلق ولم يضف إلى شيء، كما لو حلف لا يلبس شيئا.
فجلس على حصير ، أو حلف لا يلبس حصيرا فجلس عليه .
ولو تعلق الحنث بما يسمى لباسا بوجه ما ، لكان ينبغي أن يحنث بمضاجعة زوجته وبدخول الليل عليه ؛ قال تعالى : هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنّ  [البقرة:187 ] وقال :  وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً [ النبأ:10] .
وكل ما لابس الإنسان من جوع أو خوف فهو لباس ؛ قَالَ تعالى :  فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ  [النحل :112].
ولا نعلم خلافا أنه لو حلف لا يجلس على بساط ، فجلس على الأرض لم
يحنث ، وقد سماها الله بساطا ، وكذلك لو حلف لا يجلس تحت سقف فجلس تحت السماء ، وقد سمى الله السماء سقفا ، وكذلك لو حلف لا يجلس في ضوء سراج فجلس في ضوء الشمس .
فإن هذه الأسماء غير مستعملة في العرف ، والأيمان إنما تنصرف إلى ما يتعارفه الناس في مخاطباتهم دون ما يصدق عليه الاسم بوجه ما في اللغة على وجه التجوز . والله أعلم .
وإنما قال أصحابنا : لو حلف ليرين امرأته عارية لابسة أنه يبرأ برؤيتها في الليل عارية ؛لأن جمعه بين عريها ولبسها قرينة تدل على أنه لم يرد لبسها لثيابها ؛ فإن ذلك لا يجتمع مع عريها .
وأما نضح الحصير : فاختلف في معناه :
فقيل : هو تطهير له ، وإزالة لما يتوهم فيه من إصابة النجاسة له مع كثرة استعماله وطول عهده في بيته يتربى فيه أولاد صغار .
وعلى هذا؛ فقيل : أن النضح هو الغسل ، وقيل : بل هو الرش .
وهذا يستدل به على تطهير ما شك في نجاسته بالنضح ، وقد سبق ذكر ذلك في ((كتاب : الوضوء)) ، وأن عمر وغيره فعلوه ، وأن من الناس من خالف فيه ،وقال : لا يزيده النضح إلا شراً .
وقيل : بل النضح هو تنظيف له من الوسخ ، وتلين له .
وعلى هذا ؛ فالمراد بالنضح فيه بالرش على ظاهر اللفظ .
وهو الأظهر . والله أعلم .
ويشهد لذلك : ما خرجه مسلم من حديث أبي التياح ، عن أنس ، قال : كان النبي  أحسن الناس خلقا ، فربما تحضر الصلاة وهو في بيتنا ، قال : فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس ، ثم ينضح ، ثم يؤم رسول الله  ونقوم خلفه ، فيصلي بنا . قال : وكان بساطهم من جريد النخل .
وخرج - أيضا - من رواية الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : ثنا أبو سعيد الخدري ، أنه دخل على رسول الله  ، فوجده يصلي على حصير يسجد عليه .
وهذه الصلاة كانت تطوعا ؛ يدل على ذَلكَ : ما خرجه مسلم من حديث
ثابت ، عن أنس ، قَالَ : دخل النَّبيّ  علينا ، وما هوَ إلا أنا وأمي وأم حرام خالتي ، فقالَ : (( قوموا ، فلأصلي بكم )) ، في غير وقت الصلاة ، فصلى بنا .
وخرجه أبو داود ، وعنده : فصلى بنا ركعتين تطوعا .
وإنما خرجه البخاري في هذا الباب لأجل صلاة النبي  على الحصير ، وقد خرجه في موضع آخر من (( كتابه )) هذا ، ولفظه : فقام عليه رسول الله  .
يعني على الحصير الذي نضح .
وقد تبين برواية أبي التياح ، عن أنس ، أنه كان من جريد النخل ، وقد سمي في بعض الروايات بساطا ؛ لأنه يبسط .
وخرج أبو داود من رواية قتادة ، عن أنس ، أن النبي  كان يزور أم سليم فتدركه الصلاة احيانا فيصلي على بساط لها ، وهو حصير ننضحه بالماء .
وقد خرج البخاري -أيضا- في موضع آخر من (( كتابه )) هذا من حديث أنس بن سيرين ، عن أنس ، أن رجلا من الأنصار قال : يا رسول الله ، أني لا أستطيع الصلاة معك -وكان رجلا ضخما -، فصنع للنبي  طعاما ، فدعاه إلى منزله فبسط له
حصيرا ، ونضح طرف الحصير، فصلى عليه ركعتين .
فدلت هذه الأحاديث على جواز الصَّلاة على الحصير .
وفي حديث أبي سعيد الذي خرجه مسلم التصريح بأنه سجد عليه .
وكذلك روى من حديث أنس .
خرجه الإمام أحمد من رواية عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ، عن إسحاق بن عبد الله ، عن أنس ، قال : صلى بنا رسول الله  في بيت أم سليم على الحصير قديم قد تغير من القدم . قال : ونضحه بشيء من الماء ، فسجد عليه .
وأكثر أهل العلم على جواز الصلاة على الحصير والسجود عليه ، وأن ذلك لا يكره إذا كان الحصير من جريد النخل أو نحوه مما ينبت من الأرض .
وممن روي عنه أنه صلى على الحصير : ابن عمر ، وزيد بن ثابت ، وجابر ، وأبو ذر .
وقال النخعي : كانوا يصلون على الحصير والبوري .
وقال مجاهد : لا بأس بالصلاة على الأرض وما أنبتت .
ومذهب مالك: لا بأس أن يسجد على الخمرة والحصير وما تنبت الأرض ، ويضع كفيه عليها .
والسجود على الأرض أفضل عنده ، وعند كثير من العلماء .
وكان ابن مسعود لا يصلي على شيء إلا على الأرض .
وروي عن أبي بكر الصديق ، أنه رأى قوما يصلون على بسط ، فقال لهم : أفضوا إلى الأرض .
وفي إسناده نظر .
وروي عن ابن عمر ، أنه كان يصلي على الخمرة ويسجد على الأرض . ونحوه عن علي بن الحسين .
وقال النخعي في السجود على الحصير : الأرض أحب إلي .
وعنه ، أنه قال : لا بأس أن يصلي الحصير ، لكن لا يسجد عليهِ .
ونقل حرب ، عن إسحاق ، قال : مضت السنة من النبي  أنه صلى على الخمرة والبساط ، وعلى الثوب الحائل بينه وبين الأرض . قال : وأن سجد الرجل على الأرض فهو أحب إلي ، وأن أفضى بجبهته ويديه إلى الأرض فهو أحب إلينا .
وأكثر صلاة النبي  كانت على الأرض ، يدل على ذلك : أنه لما وكف المسجد وكان على عريش فصلى النبي  صلاة الصبح ، وانصرف واثر الماء والطين على جبهته وأنفه .
وخرج أبو داود من رواية شريح بن هانئ ، عن عائشة ، قالت : لقد مطرنا مرة بالليل ، فطرحنا للنبي  نطعا ، فكأني أنظر إلى ثقب فيه ينبع الماء منه ، وما رأيته متقياً الأرض بشيء من ثيابه قط .
الابراهمية للخدمات
Razz Razz Razz Razz Razz Razz Razz
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://1230m.allahmuntada.com
 
صحيح البخاري من 113 123 ج2 مكتبة الدرر السنية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الابراهمية للخد مــــــــــــــــــا ت :: كتب الحديث-
انتقل الى: