الابراهمية للخد مــــــــــــــــــا ت

منتـــــــــــدى خـــــــــــــــــدمى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 صحيح البخاري من 124 136 ج2 مكتبة الدرر السنية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 71
تاريخ التسجيل : 03/02/2016
العمر : 46
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: صحيح البخاري من 124 136 ج2 مكتبة الدرر السنية   الأحد فبراير 28, 2016 1:51 pm

وخرجه الإمام أحمد ، ولفظه : قالت : ما رأيت رسول الله  يتقي الأرض
بشيء ، إلا مرة ؛ فإنه أصابه مطر فجلس على طرف بناء ، فكأني أنظر إلى الماء ينبع من ثقب كان فيه.
وخرجه ابن جرير والبيهقي وغيرهما ، وعندهم : أن شريحا قَالَ : سالت عائشة عن صلاة رسول الله  - فذكرت الحديث .
وفي رواية لابن جرير : أن عائشة قالت : ما رأيت رسول الله  صلى على شيء قط ، إلا أنه أصابنا مطر ذات ليلة ، فاجتر نطعا ، فصلى عليه .
وخرجه الطبراني ، ولفظه : كان رسول الله  إذا صلى لا يضع تحت قدميه
شيئا ، إلا إنا مطرنا يوما فوضع تحت قدميه نطعا .
وهذه الرواية من رواية قيس بن الربيع ، عن المقدام بن شريح عن أبيه .
وخرج بقي بن مخلد في ((مسنده)) من رواية يزيد بن المقدام بن شريح ، عن
أبيه ، عن جده ، قال : قلت لعائشة : يا أم المؤمنين ، إن أناسا يصلون على هذه الحصر ، ولم أسمع الله يذكرها في القران ، إلا في مكان واحد :  لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً  [الإسراء :
8] ، أفكان النبي  يصلي على الحصير ؟ قالت : لم يكن رسول الله  يصلي على الحصير .
وهذا غريب جداً .
ويزيد بن المقدام ، قال أبو حاتم : يكتب حديثه.
وخرج الإمام أحمد : ثنا عثمان بن عمر : ثنا يونس ، عن الزهري ، عن عروة ، عن ، عائشة ، أن رسول الله  كان يصلي على خمرة ، فقال : (( يا عائشة ، ارفعي حصيرك ، فقد خشيت أن يكون يفتن الناس )) .
وهذا غريب جدا .
ولكنه اختلف فيه على يونس :
فرواه مفضل بن فضاله ، عن يونس ، عن الزهري ، عن أنس ، أن النبي  كان يصلي على الخمرة ، يسجد لها .
ورواه شبيب بن سعيد ، عن يونس ، عن الزهري - مرسلاً .
ورواه ابن وهب في (( مسنده )) عن يونس ، عن الزهري ، قال : لم أزل اسمع أن رسول الله  صلى على الخمرة - وعن أنس بن مالك ، قال : كان رسول الله  يصلي على الخمرة ويسجد لها .
فرواه بالوجهين جميعاً .
وأما رواية عثمان بن عمر ، عن يونس ، فالظاهر أنها غير محفوظة ، ولا تعرف تلك الزيادة إلا فيها .

* * *

21- باب
الصلاة على الخمرة
381- حدثنا أبو الوليد : ابنا شعبة : ثنا سليمان الشيباني ، عن عبد الله بن
شداد ، عن ميمونة ، قالت : كان رسول الله  يصلي على الخمرة .
(( الخمرة )) : الحصير ، كذا جاء تفسيره في بعض روايات هذا الحديث ، وكذا فسره الإمام أحمد وغيره .
وقال أبو عبيد : الخمرة شيء منسوج يعمل من سعف النخل ، ويرمل بالخيوط ، وهو صغير على قدر ما يسجد عليه المصلي أو فويق ذلك ، فإن عظم حتى يكفي الرجل لجسده كله في الصلاة أو مضطجعا أو أكثر من ذلك ، فهو حينئذ حصير ، وليس
بخمرة .
وقد سبق في الباب الماضي من رواية أخرى : أن النبي  كان يصلي على
الخمرة ، ويسجد عليها .
وقد روى صلاة النبي  على الخمرة من روايات عدة من الصحابة من طرق كثيرة ، ولم يخرج في (( الصحيحين )) سوى حديث ميمونة ، ولم يخرج في بقية الكتب الستة سوى حديث لابن عباس ، خرجه الترمذي ، وأسانيدها كلها لا تخلو من مقال .
وقد كان ابن عمر من الصحابة يصلون على الخمرة ، وإنما يكره ذلك من يكره السجود على غير الأرض .
وقد روي عن عمر بن عبد العزيز ، أنه كان يصلى على الخمرة ، ويؤتى بتراب حر ، فيوضع عليها في موضع سجوده ، فيسجد عليه .

* * *

22- باب
الصلاة على الفراش
وصلى أنس على فراشه .
وقال أنس : كنا نصلي مع النبي  فيسجد أحدنا على ثوبه .
حديث أنس المرفوع ، قد خرجه البخاري بإسناده في الباب الأتي، ويأتي في موضعه مع الكلام عليه - أن شاء الله .
وحديثه الموقوف ، خرجه ابن أبي شيبة : ثنا ابن المبارك ، عن حميد ، عن أنس أنه كان يصلي على فراشه .
ثنا حفص ، عن ليث ، عن طاوس ، أنه كان يصلي على الفراش الذي مرض عليه .
وأصل هذه المسائل : أنه تجوز الصلاة على غير جنس ما ينبت من الأرض كالصوف والجلود ، ورخص في الصلاة على ذلك أكثر أهل العلم .
وقد روي معناه عن عمر ، وعلي ، وأبي الدرداء ، وابن عباس ، وأنس .
وروي عن ابن مسعود وضعف الرواية في ذلك عنه الإمام أحمد .
وهو قول أكثر العلماء بعدهم من التابعين وفقهاء الأمصار ، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد .
وقال ابن المنذر : كرهت طائفة السجود إلا على الأرض ، كان جابر بن زيد يكره الصلاة على كل شيء من الحيوان ويستحب الصلاة على كل شيء من نبات الأرض .
وقال مالك في الصلاة على بساط الصوف والشعر : إذا وضع المصلي جبهته ويديه على الأرض فلا أرى بالقيام عليها بأسا . انتهى .
ومذهب مالك - فيما ذكره صاحب ((تهذيب المدونة)) - : أنه يكره السجود على الطنافس وثياب الصوف والكتان والقطن وبسط الشعر والأدم وأحلاس الدواب ، ولا يضع كفيه عليها ، ولكن يقوم عليها ويجلس ويسجد على الأرض ، ولا بأس أن يسجد على الخمرة والحصير وما تنبت الأرض ، ويضع كفيه عليها . انتهى .
وقال مجاهد : لا بأس بالصلاة على الأرض وما أنبتت .
وقول مجاهد وجابر بن زيد الذي حكاه ابن المنذر قد يدخل فيه القطن والكتان : لأنهما مما ينبت من الأرض .
وقال المروذي : كان أبو عبد الله - يعني : أحمد لا يرى السجود على ثوب ولا خرقة ، إلا من حر أو برد .
قال القاضي أبو يعلى : يحتمل أن يكون أراد بذلك ثوبا متصلا به، ويحتمل أن يكون أراد به منفصلا عنه ؛ ليحصل تتريب وجهه في سجوده .
قلت : والأول اظهر ؛ لأن نصوصه بجواز الصلاة على البسط ونحوه متكاثرة .
خرج في هذا الباب ثلاثة أحاديث :
الحديث الأول :
382- ثنا إسماعيل - هو : ابن أبي أويس - : ثنا مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمان ، عن عائشة زوج النبي  ، أنها قالت كنت أنام بين يدي رسول الله  ورجلاي في قبلته ، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي ، فإذا قام بسطتها ، والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح .
وجه الاستدلال بهذا الحديث على جواز الصلاة على الفراش : أن عائشة - رضي الله عنها - كانت تنام على فراش النبي  الذي ينام هو وعائشة عليه ، وكان يقوم فيصلي من الليل وهي نائمة معترضة بين يديه على الفراش ، وكانت رجلاها في قبلته ، فإذا أراد أن يسجد غمزها فقبضت رجلها ليسجد في موضع ، وهذا يدل على أنه كان يسجد على طرف الفراش الذي كانت نائمة عليه ، وكانت رجلاها عليه . والله أعلم .
مع أنه يحتمل أن تكون رجلاها خرجت عن الفراش حتى صارت على الأرض في موضع سجوده .
ويدل على ذلك: ما رواه عبيد الله بن عمر ، عن القاسم ، أن عائشة قالت : كان رسول الله  يصلي فتقع رجلي بين يديه - أو بحذائه- ، فيضربها فاقبضها .
الحديث الثاني :
قال :
383- ثنا يحيى بن بكير :[ ثنا الليث] ، عن عقيل ، عن ابن شهاب : أخبرني عروة ، أن عائشة أخبرته ، أن رسول الله  كان يصلي وهي بينه وبين القبلة على فراش أهله اعتراض الجنازة .
الظاهر : أنه إنما خرج هذا الحديث بهذا اللفظ في هذا الباب ؛ لأنه فهم منه أن قوله : (( على فراش أهله )) يتعلق بقولها : (( كان يصلي )) ، وأن المراد : أن النبي  كان يصلي على فراش أهله وعائشة بينه وبين القبلة اعتراض الجنازة ، فيكون في الكلام تقديم وتأخير .
وقد خرجه في ((أبواب : المرور بين يدي المصلي)) من طريق ابن أخي ابن شهاب عن عمه : اخبرني عروة ، أن عائشة قالت لقد كان رسول الله  يقوم فيصلي من الليل ، وإني لمعترضة بينه وبين القبلة على فراش أهله .
وخرجه - أيضا - من طريق هشام ، عن عائشة ، قالت : كان النبي  يصلي وأنا راقدة معترضة على فراشه .
وخرجه أبو داود من هذا الوجه ، ولفظه : أن النبي  كان يصلي صلاته من الليل وهي معترضة بينه وبين القبلة ، راقدة على الفراش الذي يرقد عليه .
وكل هذه الألفاظ تبين أن المراد : أن نومها كان على الفراش ، لا أن صلاته  كانت على الفراش .
الحديث الثالث :
قال :
384- ثنا عبد الله بن يوسف : ثنا الليث ، عن يزيد - هو : ابن أبي حبيب - ، عن عراك ، عن عروة ، أن النبي  كان يصلي وعائشة معترضة بينه وبين القبلة على الفراش الذي ينامان عليه .
هذا مرسل من هذا الوجه .
ودلالة لفظه كدلالة الذي قبله .
وقد روي حديث هشام ، عن أبيه بلفظ يدل على ما فهمه البخاري ، فرواه أبو العباس السراج الحافظ : ثنا هناد بن السري : ثنا أبو معاوية ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كان رسول الله  يصلي من الليل على الفراش الذي ينام عليه وأن بينه وبين القبلة .
وهذا من تغيير بعض الرواة بالمعنى الذي فهمه من الحديث ؛ لاتفاق الحفاظ من أصحاب عروة على غير هذا اللفظ ، وليس أبو معاوية بالحافظ المتقن لحديث هشام بن عروة ، إنما هو متقن لحديث الأعمش .
* * *
23- باب
السجود على الثوب في شدة الحر
وقال الحسن : كان القوم يسجدون على العمامة والقلنسوة ، ويداه في كمه .
روى ابن أبي شيبة: ثنا أبو أسامة ، عن هشام ، عن الحسن ، أن أصحاب
رسول الله  كانوا يسجدون وأيديهم في ثيابهم ، ويسجد الرجل منهم على عمامته .
فقد تضمن ما قاله الحسن في هذا مسألتين :
إحداهما :
سجود المصلي ويداه في كمه ، أو في ثوبه ، وقد حكى عن الصحابة أنهم كانوا يفعلونه.
وروى أبو نعيم ووكيع في (( كتابيهما )) عن سفيان ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : كانوا يصلون في برانسهم ومساتقهم وطيالستهم ، لا يخرجون أيديهم .
وروى وكيع ، عن الأعمش ، عن محارب –أبو وبرة- ، قَالَ : كان ابن عمر يلتحف بالملحفة ، ثُمَّ يسجد فيها ، لا يخرج يديه .
والصحيح عن ابن عمر : ما رواه مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه كان إذا سجد يضع كفيه على الذي يضع عليه وجهه . قال : ولقد رايته في يوم شديد البرد ويخرج يديه من تحت برنس له .
وممن كان يسجد ويداه في ثوبه لا يخرجهما : سعيد بن جبير ، وعلقمة ، ومسروق ، والأسود .
وحكى ابن المنذر ، عن عمر الرخصة في السجود على الثوب في الحر ، وعن عطاء وطاوس . قال : ورخص فيه للحر والبرد النخعي والشعبي ، وبه قال مالك والأوزاعي واحمد وإسحاق وأصحاب الرأي ، ورخص الشافعي في وضع اليدين على الثوب في الحر والبرد . انتهى .
ونقل ابن منصور ، عن أحمد وإسحاق : لا يسجد ويداه في ثوبه، إلا من برد أو علة ، وكذا نقل غير واحد عن أحمد : أنه لا يفعل ذلك إلا من علة ، ولا يفعله من غير علة .
وروى عنه جماعة من أصحابه : أنه لا باس بذلك ، ولم يقيده بالعلة ، فيحتمل أن يكون ذلك رواية عنه بعدم الكراهة مطلقا ، ويحتمل أن تحمل رواياته المطلقة على رواياته المقيدة ، وكلام أكثر أصحابنا يدل على ذلك ، وفيه نظر .
وبكل حال ؛ فيجرئ السجود وأن لم يباشر الأرض بيديه رواية واحدة ، ولا يصح عن أحمد خلاف ذلك البتة ، وإنما اصل نقل الخلاف في ذلك عن أحمد مأخوذ من كتب مجهولة لا يعرف أصحابها ، فلا يعتمد عليها .
ومذهب مالك : أنه أن كان حر أو برد جاز له أن يبسط ثوبا يسجد عليه ، ويجعل عليه كفيه ، مع قوله : يكره السجود على الثياب من غير عذر ، كما سبق .
وللشافعي قولان في وجوب السجود على الكفين .
وعلى قوله بالوجوب ، فهل يجب كشفهما أو يجوز السجود عليهما وهما في
كمه ؟ على قولين له - أيضا - ، أصحهما : أنه يجوز .
وعلى القول الآخر ، فإنما يجب كشف أدنى جزء منهما ، لا كشف جميعهما .
المسألة الثانية :
سجود الرجل على كور عمامته وعلى قلنسوته ، وقد حكى الحسن عن الصحابة أنهم كانوا يفعلونه .
وممن روي عنه أنه كان يسجد على كور عمامته : عبد الله بن أبي أوفى ، لكن من وجه فيه ضعف .
وروى عبد الله بن عمر العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر : أنه كان يسجد على كور عمامته .
وقد خالفه من هو أحفظ منه كما سيأتي .
وروي عن عبد الله بن يزيد الأنصاري ومسروق وشريح السجود على كور العمامة والبرنس .
ورخص فيه ابن المسيب والحسن ومكحول والزهري والثوري والأوزاعي وإسحاق .
وكان عبد الرحمان بن يزيد يسجد على كور عمامة له غليظة ، تحول بينه وبين الأرض .
وقد روي ذلك عن النبي  ، أنه كان يفعله ، من وجوه كلها باطلة ، لا يصح منها شيء - : قاله البيهقي وغيره .
وروي عن النبي  النهي عنه ، من وجوه مرسلة ، وفيها ضعف - أيضا .
وروي عن علي ، قال : إذا صلى أحدكم فليحسر العمامة عن جبهته .
وكان عبادة بن الصامت يفعله .
وروى أيوب ، عن نافع ، أن ابن عمر كان لا يسجد على كور العمامة .
وروى عبيد الله ، عن نافع ، أن ابن عمر كان يحسر عن جبهته كور العمامة إذا سجد ، ويخرج يديه ، ويقول : أن اليدين تسجدان مع الوجه .
وكره ابن سيرين السجود على كور العمامة .
وعن عمر بن عبد العزيز ما يدل على ذلك .
وقال النخعي وميمون بن مهران : أبرز جبيني أحب إلي .
وقال عورة : يمكن جبهته من الأرض .
وقال مالك : من صلى على كور العمامة كرهته ، ولا يعيد ، وأحب إلي أن يرفع عن بعض جبهته حتى تمس الأرض بذلك - : نقله صاحب ((تهذيب المدونة)) .
ومذهب الشافعي : لا يجزئه أن يسجد على كور عمامته ، ولا على طرف ثوبه وما هو متصل به ، حتى يكشف عن بعض محل سجوده فيباشر به المصلي .
وكره أحمد السجود على كور العمامة ، إلا لعلة من حر أو برد يؤذيه ، فلم يكرهه كذلك .
وقال - في رواية صالح - : لا باس بالسجود على كور العمامة ، وأعجب إلي أن يبرز جبهته ويسجد عليها .
وقال - في رواية أبي داود - : لا يسجد على كور العمامة ، ولا على القلنسوة . قيل له : فمن صلى هكذا يعيد ؟ قال : لا ، ولكن لا يسجد عليها .
ولم يذكر القاضي أبو يعلى في ((الجامع الكبير)) وغيره من كتبه في صحة صلاته على كور العمامة ونحوها خلافا .
وحكى ابن أبي موسى رواية أخرى : أنه إذا سجد على كور عمامته لغير حر ولا برد أنه لا يجزئه .
ولم نجد بذلك نصا عنه صريحا بالإعادة ، إنما النص عنه بكراهته والنهي عنه .
وقد نقل أبو داود النهي عنه مع الإجزاء .
ونهى أحمد ابنه عبد الله عن سجوده في الصلاة على كمه ، ولم يأمره بالإعادة .
وأما من نقل رواية عن أحمد بالإعادة مطلقا بذلك فلا يصح نقله .
وقول ابن أبي موسى : أن سجد على قلنسوته لم يجزئه - قولا واحدا - ، لا يصح ، ورواية أبي داود عن أحمد ترده .
ولو كان جبينه جريحا وعصبه بعصابة ، جاز السجود عليها عند الشافعي ، ولا إعادة عليه ، ومن أصحابه من حكى وجها ضعيفا بالإعادة .
ولم يرخص عبيدة السلماني في السجود على العصابة للجرح ، وهذا حرج شديد تأباه السمحة .
قال البخاري - رحمه الله - :
385- ثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك - هو : الطيالسي - : ثنا بشر بن المفضل : ثنا غالب القطان ، عن بكر بن عبد الله ، عن أنس بن مالك ، قال : كنا نصلي مع النبي  ، فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر في مكان السجود .
وقد خرجه في موضع آخر من ((كتابه)) من طريق ابن المبارك، عن خالد بن
عبد الرحمان - وهو : ابن بكير السلمي البصري - : حدثني غالب القطان ، عن بكر المزني ، عن أنس، قال : كنا إذا صلينا خلف رسول الله  بالظهر سجدنا على ثيابنا اتقاء الحر .
وقد خرجه مسلم من طريق بشر بن المفضل ، عن غالب ، ولفظه : كنا نصلي مع رسول الله  في شدة الحر ، فإذا لم يستطع احدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه .
وخرجه البخاري في أواخر ((الصلاة)) كذلك .
وقد خرجه الترمذي من طريق خالد بن عبد الرحمان ، وقال : حسن صحيح .
وإنما ذكرت هذا ؛ لأن العقيلي قال : حديث أنس في هذا : فيه لين ، ولعله ظن تفرد خالد به ، وقد قال هو في خالد : يخالف في حديثه ، وقد تبين أنه تابعه بشر بن المفضل على جلالته وحفظه .
وقد أدخل بعض الرواة في إسناد هذا الحديث : ((الحسن البصري)) بين بكر وأنس ، وهو وهم - : قاله الدارقطني .
ومن تأول هذا الحديث على أنهم كانوا يسجدون على ثياب منفصلة عنهم ، فقد أبعد ، ولم يكن أكثر الصحابة - أو كثير منهم - يجد ثوبين يصلي فيهما ، فكانوا يصلون في ثوب واحد كما سبق ، فكيف كانوا يجدون ثيابا كثيرة يصلون في بعضها ويتقون الأرض ببعضها ؟!
وقد روي عن أنس حديث يخالف هذا :
خرجه أبو بكر ابن أبي داود في ((كتاب الصلاة)) له : ثنا محمد بن عامر الأصبهاني : حدثني أبي : ثنا يعقوب ، عن عنبسة ، عن عثمان الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال : كنا نصلي مع النبي  في الرمضاء فإذا كان في ثوب أحدنا فضلة فجعلها تحت قدميه ولم يجعل تحت جبينه ؛ لأن صلاة النبي  كانت خفيفة في إتمام .
وقال : سنة تفرد بها أهل البصرة .
قلت : يشير إلى تفرد عثمان الطويل به عن أنس ، وهما بصريان، وعثمان هذا قد روى عنه شعبة وغيره ، وقال أبو حاتم فيه : هو شيخ .
وأما من قبل عثمان فهم ثقات مشهورون ، فعنبسة هو : ابن سعيد قاضي الري ، أصله كوفي ، ثقة مشهور ، وثقه أحمد ويحيى . ويعقوب هو : القمي ، ثقة مشهور - أيضا - وعامر هو : ابن إبراهيم الأصبهاني ، ثقة مشهور من أعيان أهل أصبهان ، وكذلك ابنه محمد بن عامر .
ولكن إسناد حديث بكر أصح ، ورواته أشهر ؛ ولذلك خرج في ((الصحيح)) دون هذا . والله أعلم .
واستدل بعض من لم ير السجود على الثوب بما روى أبو إسحاق، عن سعيد بن وهب ، عن خباب ، قال : شكونا إلى رسول الله  الصلاة في الرمضاء ، فلم يشكنا .
خرجه مسلم .
وفي رواية له - أيضا - : أتينا رسول الله  فشكونا إليه حر الرمضاء ، فلم يشكنا .
قالوا : والمراد بذلك أنهم شكوا إليه مشقة السجود على الحصى في شدة الحر ، واستأذنوه أن يسجدوا على ثيابهم ، فلم يجبهم إلى ما سألوا ، ولا أزال شكواهم .
واستدلوا على ذلك : بما روى محمد بن جحادة ، عن سليمان بن أبي هند ، عن خباب ، قال : شكونا إلى رسول الله  شدة الحر في جباهنا وأكفنا ، فلم يشكنا .
ويجاب عن ذلك : بأن حديث خباب اختلف في إسناده على أبي إسحاق : فروي عنه ، عن سعيد بن وهب ، عن خباب . وروي عنه، عن حارثة بن مضرب ، عن
خباب .
وقد قيل : إنهما من مشايخ أبي إسحاق المجهولين الذين لم يرو عنهم غيره ، وفي إسناده اختلاف كثير ؛ ولذلك لم يخرجه البخاري.
وأما معنى الحديث : فقد فسره جمهور العلماء بأنهم شكوا إلى رسول الله  الصلاة في شدة الحر، وطلبوا منه الإبراد بها ، فلم يجبهم ، وبهذا فسره رواة الحديث ، منهم : أبو إسحاق وشريك .
وقد خرجه البزار في ((مسنده)) ، وزاد فيه : وكان رسول الله  يصلي الظهر بالهجير .
وخرجه ابن المنذر ، وزاد في آخره : وقال : ((إذا زالت الشمس فصلوا)) .
وأما رواية من زاد فيه : ((في جباهنا واكفنا)) ، فهي منقطعة .
حكى إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين ، أنه قال : هي مرسلة .
يعني : أن سليمان بن أبي هند لم يسمع من خباب .
وعلى تقدير صحتها ، فقد يكون شكوا إليه ما يلقونه من شدة حر الحصى في سجودهم ، وأنه لا يقيهم منه ثوب ونحوه .
وأيضا ؛ فلو كانوا قد طلبوا منه السجود على ثوب يقيهم حر الرمضاء لأمرهم بالسجود على ثوب منفصل ؛ فإن ذلك لا يكره عند الشافعي ولا عند غيره ؛ لشدة الحر كما سبق .
فإن قيل : فحمله على هذا ترده أحاديث الأمر بالإبراد بالظهر في شدة الحر .
قيل : عنه جوابان :
أحدهما : أن ذلك كان قبل أن يشرع الإبراد بها ، ثم نسخ ، وقد روي من حديث المغيرة ما يدل على ذلك .
والثاني : أن شدة الحر في الصيف لا تزول في المدينة إلا بتأخر الظهر إلى آخر وقتها ، وهو الذي طلبوه ، فلم يجبهم إلى ذلك ، وإنما أمرهم بالإبراد اليسير ، ولا تزول به شدة حر الحصى .
وقد قيل : أنهم إنما شكوا إليه أنهم كانوا يعذبون في الله بمكة في حر الرمضاء قبل الهجرة ، وطلبوا منه أن يدعو لهم ويستنصر ، فأمرهم بالصبر في الله .
وقد روى قيس ابن أبي حازم ، عن خباب هذا المعنى صريحا ، وبهذا فسره علي بن المديني وغيره .
والصحيح : الأول . والله أعلم .
* * *
24- باب
الصلاة في النعال
386-ثنا آدم بن أبي إياس : ثنا شعبة : ابنا أبو مسلمة سعيد بن يزيد الأزدي ، قال : سالت أنس بن مالك : أكان النبي  يصلي في نعليه ؟ قال : نعم .
لم يخرج في (( الصحيحين )) من أحاديث الصلاة في النعلين غير حديث سعيد ابن يزيد ، عن أنس هذا ، وتفرد به البخاري من طريق شعبة ، عنه .
وقد رواه سلم بن قتيبة ، عن شعبة ، عن سعيد وأبي عمران الجوني - كلاهما - ، عن أنس .
وأنكر ذلك على سلم يحيى القطان .
وقال الدارقطني : وهم في ذلك .
والصلاة في النعلين جائزة ، لا اختلاف بين العلماء في ذلك ،
وقد قال أحمد : لا بأس أن يصلي في نعليه إذا كانتا طاهرتين .
وليس مراده : إذا تحقق طهارتهما ، بل مراده : إذا لم تتحقق نجاستهما .
يدل على ذلك : أن ابن مسعود قال : كنا لا نتوضأ من موطئ .
خرجه أبو داود .
وخرجه ابن ماجه ، ولفظه : أُمرنا أن لا نكفت شعرا ولا ثوبا ، ولا نتوضأ من موطئ .
وخرجه وكيع في (( كتابه )) ، ولفظه: لقد رايتنا وما نتوضأ من موطئ ، إلا أن يكون رطبا فنغسل أثره .
وروي عن ابن عمر ، أنه قال : امرنا أن لا نتوضأ من موطئ .
خرجه الدارقطني في ((العلل)) . وذكر أن بعضهم لم يرفعه ، وجعله من فعل ابن عمر.
والمراد بذلك : أن من مشى حافيا على الأرض النجسة اليابسة أو خاض طين
المطر ، فإنه يصلي ولا يغسل رجليه .
وقد ذكر مالك وغيره أن الناس لم يزالوا على ذلك .
وذكره ابن المنذر إجماعا من أهل العلم ، إلا عن عطاء ، فإنه قال : يغسل
رجليه . قال : ويشبه أن يكون هذا منه استحبابا لا إيجابا .
قال : وبقول جل أهل العلم نقول .
وهذا يبين أن جمهور العلماء لا يرون غسل ما يصيب الرجل من الأرض ، مما لا تتحقق نجاسته ، ولا التنزه عنه في الصلاة .
وقد روي الأمر بالصلاة في النعلين ، ما خرجه أبو داود وابن حبان في
(( صحيحه )) من حديث شداد بن أوس ، عن النبي  ، قال : (( خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ، ولا في خفافهم )) .
وروى عبد الله بن المثنى ، عن ثمامة ، عن أنس ، قال : لم يخلع النبي  نعله في الصلاة إلا مرة ، فخلع القوم نعالهم ، فقال النبي  : (( لم خلعتم نعالكم ؟ )) قالوا رأيناك خلعت فخلعنا ، قال : (( أن جبريل أخبرني أن فيهما قذراً )) .
قال البيهقي : تفرد عبد الله بن المثنى ، ولا بأس بإسناده .
قلت : عبد الله بن المثنى ، يخرج له البخاري كما تقدم .
وهذا يدل على أن عادة النبي  المستمرة الصلاة في نعليه ، وكلام أكثر السلف يدل على أن الصلاة في النعلين أفضل من الصلاة حافيا .
وقد أنكر ابن مسعود على أبي موسى خلعه نعليه عند إرادة الصلاة ، قال لهُ : أبالوادي المقدس أنت ؟!
وكان أبو عمرو الشيباني يضرب الناس إذا خلعوا نعالهم في الصلاة .
وأنكر الربيع بن خثيم على من خلع نعليه عند الصلاة ، ونسبه إلى أنه أحدث - يريد : أنه ابتدع .
وكان النخعي وأبو جعفر محمد بن على إذا قاما إلى الصلاة لبسا نعالهما وصليا فيها .
وأمر غير واحد منهم بالصلاة في النعال ، منهم : أبو هريرة وغيره.
وقال الشافعي - ونقلوه عنه - : أن خلع النعلين في الصلاة أفضل ؛ لما فيه من مباشرة المصلي بأطراف القدمين إذا سجد عليهما .
ووافقهم على ذلك القاضي أبو يعلي وغيره من أصحابنا .
ولم يعللوا ذلك باحتمال إصابة النجاسة ، مع حكايتهم الخلاف في طين الشوارع : هل هو نجس أو طاهر يعفى عن يسيره ؟ فحكى أصحاب الشافعي له في ذَلكَ قولين ، وكذلك حكى الخلاف في مذهب أحمد بعض أصحابنا .
والصحيح عند محققيهم : أن المذهب طهارته ، وعليه تدل أحوال السلف الصالح وأقوالهم ، كما تقدم عنهم في ترك غسل القدمين من الخوض في الطين ، وهذا مروي عن علي بن أبي طالب وغيره من الصحابة .
قال الجوزجاني : لم ير المسلمون بطين المطر بأسا .
وقد صرح كثير من السلف بأنه طاهر ولو خالطه بول ، منهم : سعيد بن جبير وبكر المزني وغيرهما .
والتحرز من النجاسات إنما يشرع على وجه لا يفضي إلى مخالفة ما كان عليه السلف الصالح ، فكيف يشرع مع مخالفتهم ومخالفة السنن الصحيحة ؟!
وقد اختلف العلماء : في نجاسة أسفل النعل ونحوه : هل تطهر بدلكها بالأرض ، أم لا تطهر بدون غسل ، أم يفرق بين أن يكون بول ادمي أو عذرته فلا بد من غسلها وبين غيرها من النجاسات فتطهر بالدلك ؟ على ثلاثة أقوال .
وقد حكى عن أحمد ثلاثة روايات كذلك .
والقول بطهارتها بالدلك كثير من أصحابنا ، وهو قول قديم للشافعي ، وقول ابن أبي شيبة ويحيى بن يحيى النيسابوري .
وقال ابن حامد من أصحابنا : تطهر بذلك .
والقول بالفرق بين البول والعذرة قول أبي خيثمة وسليمان بن داود الهاشمي .
وفي هذا الباب أحاديث متعددة .
وأجودها حديث أبي نعامة السعدي ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، أن النبي  قال : (( إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر ، فإن رأى في نعليه قذرا أو أذى فليمسحه ، وليصل فيه )) .
خرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن خزيمة وابن حبان ((صحيحيهما )) والحاكم .
وقال : صحيح على شرط مسلم .
يشير إلى أن أبا نعامة وأبا نضرة خرج لهما مسلم ، وقد رواه جماعة عن أبي نعامة بهذا الإسناد .
ورواه أيوب ، واختلف عليه فيه ، فروي عنه كذلك ، وروي عنه مرسلاً ، وهو أشهر عن أيوب .
قال الدارقطني : الصحيح : عن أيوب سمعه من أبي نعامة ، ولم يحفظ إسناده فأرسله ، والقول : قول من قال : عن أبي سعيد .
وقال أبو حاتم الرازي : المتصل أشبه . والله أعلم .

* * *

25- باب
الصلاة في الخفاف
387- حدثنا آدم : ثنا شعبة ، عن الأعمش ، قال : سمعت إبراهيم يحدث عن همام بن الحارث ، قال : رأيت جرير بن عبد الله ، بال، ثم توضأ ومسح على خفيه ، ثم قام فصلى ، فسئل ، فقال: رأيت رسول الله  صنع مثل هذا .
قال إبراهيم ، فكان يعجبهم ؛ لأن جريرا كانَ من آخر من أسلم .
388- حدثنا إسحاق بن نصر : ثنا أبو أسامة ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق ، عن المغيرة بن شعبة ، قالَ : وضأت رسول الله  ، فمسح على خفيه
وصلى .
قد تقدم حديث جرير والمغيرة في المسح على الخفين بغير هذين الإسنادين .
وإنما المقصود هاهنا : أن النبي  مسح على خفيه ثم صلى وهما عليه .
وقد صرح القائلون باستحباب خلع النعلين في الصلاة : أنه إذا كان قد مسح على الخفين ثم أراد الصلاة فإنه لو نزعهما لانتقضت طهارته عندهم ، كما سبق ذكره في أبواب نقض الوضوء ، فلذلك كان الأولى له أن يصلي في خفيه .
وليس لنا موضع يكره أن يصلي فيه في النعلين والخفين إلا الكعبة ؛ فإنه يكره لمن دخلها أن يلبس خفيه أو نعليه - : نص عليه عطاء ومجاهد واحمد ، وقال : لا أعلم أحدا رخص فيه .
وفي كثير من نسخ البخاري هاهنا بابان :
أحدهما : ((باب : إذا لم يتم السجود)) .
والثاني : ((باب : يبدي ضبعيه ويجافي في السجود)) .
وقد أعادهما على وجههما في ((صفة الصلاة)) عند ((أبواب السجود)) وهو الأليق بهما ، فنؤخرهما إلى ذلك المكان - أن شاء الله تعالى .
وقد انتهى ذكر أبواب اللباس في الصلاة، ويشرع بعده في أبواب استقبال القبلة .
* * *
28- باب
فضل استقبال القبلة
يستقبل بأطراف رجليه القبلة - : قاله أبو حميد ، عن النبي  .
حديث أبي حميد هذا ، خرجه البخاري بإسناده بتمامه في ((أبواب صفة الصلاة)) ، وفيه : أن النبي  كان إذا سجد استقبل بأطراف رجليه القبلة .
وخرج ابن حبان في ((صحيحه)) من حديث عائشة ، قالت : فقدت النبي  ليلة من الفراش ، فالتمسته ، فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في السجود ، ناصبا
قدميه ، مستقبلا بأطراف أصابعه القبلة .
وخرجه مسلم ، ولفظه : ((وهو في المسجد ، وهما منصوبتان)).
وقال ابن جريج : عن إبراهيم بن ميسرة ، عن طاوس ، ما رأيت مصليا كهيئة عبد الله بن عمر ، أشد استقبالا للكعبة بوجهه وكفيه وقدمه .
وروى نافع ، عن ابن عمر ، قال : إذا سجد أحدكم فليستقبل بيديه القبلة ؛ فإنهما يسجدان مع الوجه .
وروي عنه ، قال : كان ابن عمر إذا صلى استقبل القبلة بكل شيء ، حتى
بنعليه .
وروى سالم عن ابن عمر ، أنه كره أن يعدل كفيه عن القبلة .
وروى المسعودي ، عن عثمان الثقفي ، أن عائشة رأت رجلا مائلا كفيه عن القبلة ، فقالت : اعدلهما إلى القبلة .
وروى حارثة بن محمد - وفيه ضعف - ، عن عمرة ، عن عائشة ، أن النبي  كان إذا سجد وضع يديه وجاه القبلة .
خرجه ابن ماجه .
واستحب ذلك كثير من السلف ، منهم : سالم والقاسم بن محمد والحسن وابن سيرين .
وقال حفص بن عاصم : هو من السنة .
قال الأثرم : تفقدت أبا عبد الله - يعني : أحمد بن حنبل - في صلاته ، فرأيته يفتخ أصابع رجله اليمنى فيستقبل بها القبلة ويجعل بطون أصابع رجله اليمنى مما يلي الأرض .
قال : والفتخ - يعني : بالخاء المعجمة - هو أن يكسر أصابعه فيثنيها حتى تكون أطرافها مواجهة للقبلة ، ولو لم يفعل ذلك كانت أطرافها إلى غير القبلة .
وفي حديث أبي حميد ، أن النبي  كان إذا سجد فتخ أصابع رجليه .
خرجه أبو داود والترمذي .
قال البخاري - رحمه الله - :
391- حدثنا عمرو بن عباس : ثنا ابن مهدي : ثنا منصور بن سعد عن ميمون بن سياه ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله  : ((من صلى صلاتنا ، واستقبل قبلتنا ، وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسول الله  ، فلا تخفروا الله في ذمته)) .
392- وحدثنا نعيم ، قال : حدثنا ابن المبارك ، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله  : ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها وصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وذبحوا ذبيحتنا فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم ، إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل)) .
393- وقال علي بن عبد الله : ثنا خالد بن الحارث ، ثنا حميد ، قال : سأل ميمون بن سياه أنس بن مالك فقال : يا أبا حمزة ، ما يحرم دم العبد وماله ؟ فقال : من شهد أن لا إله إلا الله واستقبل قبلتنا وصلى صلاتنا وأكل ذبيحتنا فهو المسلم ، له ما للمسلم وعليه ما على المسلم .
وقال ابن أبي مريم : أبنا يحيى بن أيوب : ثنا حميد : ثنا أنس ، عن النبي  .
هذا الحديث قد خرجه البخاري من طريقين :
أحدهما : من رواية منصور بن سعد ، عن ميمون بن سياه ، عن أنس مرفوعا .
وميمون بن سياه ، بصري اختلف فيه ، فضعفه ابن معين ، ووثقه أبو حاتم الرازي .
Razz Razz Razz Razz Razz Razz Razz
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://1230m.allahmuntada.com
 
صحيح البخاري من 124 136 ج2 مكتبة الدرر السنية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الابراهمية للخد مــــــــــــــــــا ت :: كتب الحديث-
انتقل الى: